أعلن مجلس الذهب العالمي تسجيل المعدن النفيس ثلاثة مستويات قياسية جديدة خلال أول أسبوعين من 2026، مدفوعاً بتصاعد المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية عالمياً. وأوضح الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الجوهرى، رئيس مركز أكسفورد للدراسات الاقتصادية، أن هذه المستويات تعكس تزايد القلق العالمي وتراجعاً نسبياً في قوة الدولار. وأشار إلى أن الذهب يظل الأصل الأكثر قدرة على الصمود في مواجهة التقلبات، وتبرز علاقة الذهب بالدولار كعلاقة عكسية في فترات عدم اليقين. وأكد أن الضغوط الموسمية المعتادة في بداية العام، مثل البيع الضريبي وإعادة هيكلة المحافظ، لم تمنع الذهب من تجاوز هذه العوامل بسرعة.

العلاقة الذهب-الدولار

وأضاف الجوهرى أن حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية وتذبذب توقعات النمو تُضعف جاذبية الأصول المقومة بالدولار. وفي المقابل، تستفيد التدفقات الاستثمارية في الذهب من الأفراد والمؤسسات والبنوك المركزية التي تواصل تنويع احتياطاتها بعيداً عن الدولار. وتؤكد هذه المعطيات أن الذهب يمكن أن يظل مقياساً عملياً لقوة الدولار الحقيقية في فترات التوتر.

التأثير على الأسواق العالمية والمحلية

كما أشار إلى أن أي موجة ضعف للدولار تترجم عادة ارتفاعاً في أسعار الذهب على المستويين العالمي والمحلي. وعند النظر إلى الصورة العالمية، يعكس ارتفاع الذهب تراجع الثقة في الدولار وتزايد الطلب عليه كأداة حفظ قيمة في أجواء المخاطر. أما في الأسواق المحلية، يتضاعف أثر ارتفاع الذهب عندما يصاحب ارتفاع الأسعار العالمية ضغوط سعر صرف الدولار مقابل العملات المحلية. هذا الواقع يفسر القفزات السريعة في أسعار الذهب داخل الاقتصادات الناشئة.

شاركها.
اترك تعليقاً