تعلن الجهات الصحية أن فصل الشتاء يجلب تغيّرات حادّة في نمط حياتنا وتقلل من الحركة وتزداد فيه الرغبة بالبقاء في المنزل. وتبين أن هذه التغيرات قد تؤثر بشكل مفاجئ في صحة القلب وتزيد من مخاطر النوبات القلبية. كما أن انخفاض التعرض لأشعة الشمس وقلة النشاط البدني يغيران تدفق الدم ويؤثران على وظائف الأوعية الدموية. لذا فإن الوقاية ترتكز على الحفاظ على توازن في الحركة والحرارة والتغذية المناسبة.
دور ضوء الشمس وفيتامين د
يُعد ضوء الشمس المصدر الرئيسي لفيتامين د، وهو يعمل كهرمون يساعد في تنظيم ضغط الدم ويحافظ على مرونة بطانة الأوعية الدموية. عندما يقل تعرضنا للشمس، تنخفض مستويات فيتامين د في الجسم، وهذا ما رُبط بطول فترة الالتهاب في الشرايين عند بعض الدراسات. وتظهر النتائج أن نقص الفيتامين يمكن أن يرفع مخاطر أمراض القلب إذا استمر في فصل الشتاء. لذلك تعد زيادة التعرض للشمس الآمن جزءًا من الاستراتيجية الوقائية.
ضعف الدورة الدموية وقلة النشاط
يعمل النشاط البدني كمضخة تدفع الدم إلى أنحاء الجسم، وعندما نرتد عن الحركة يتباطأ تدفق الدم ويزداد لزوجته. في الشتاء تتضيق الأوعية الدموية للحفاظ على الحرارة، وهذا يرفع ضغط الدم ويزيد عبء القلب. وتظهر نتائج دراسة أن الخطر يزداد بنحو 2% مع كل انخفاض بدرجة مئوية واحدة، وأن مزيج الملح والضغط النفسي وقلة الرياضة يسهم في زيادة النوبات خلال ذروة الشتاء بنحو 37%. لذا فإن الحفاظ على نشاط داخلي منتظم يمكن أن يقلل من هذا الخطر بنحو 60% تقريبًا.
دليل الخبراء لسلامة القلب في الشتاء
يؤكد الأطباء أن الحفاظ على صحة القلب في الشتاء لا يحتاج إلى تغييرات جذرية، بل إلى عادات يومية بسيطة. يوصون بتعرض يومي للشمس لمدة 15 إلى 20 دقيقة لتعزيز فيتامين د وتحسين المزاج. كما يشددون على الاستمرار في نشاط داخل المنزل من خلال تمارين خفيفة وتمارين تمدد وتبادل الأنشطة لتدفق الدم.
اعتمد على تغذية موسمية من فواكه وخضروات وتجنب الأطعمة المصنّعة عالية الملح التي ترفع ضغط الدم. احرص على شرب الماء بانتظام لأن الترطيب يساعد في الحفاظ على لزوجة الدم وقوامه الصحي. كما ينبغي إجراء فحوصات وقائية لمعرفة مستوى فيتامين د وتخطيط فحص للقلب بشكل دوري خلال الشتاء.


