ضغط وسائل التواصل الاجتماعي والمقارنة المستمرة
توضح أنانديتا فاغاني أن وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دورًا مركزيًا في تشكيل تقدير الذات لدى جيل زد، رغم إدراكهم أن المحتوى غالبًا ما يعكس اختيارًا بعناية. وتؤدي المقارنات المستمرة إلى شعور بالنقص والقلق وخوف من تفويت الفرص. وتؤكد أن هناك ارتباطًا بين بعض المنشورات وزيادة القلق وتوتر الصورة الذهنية.
تشير إلى أن العلاج النفسي هنا يركّز على مساعدة الشباب في فهم أثر المحتوى الرقمي على حالتهم المزاجية، مع تشجيعهم على أخذ فترات راحة مدروسة من الشاشات. كما يركز العلاج على متابعة محتوى واقعي قائم على القيم وتوجيه الاستخدام بدلاً من السماح للمحتوى بالسيطرة على الثقة بالنفس. وتدعم الاستراتيجيات التي تقلل الاعتماد على التقييمات الخارجية وتعيد توجيه الانتباه إلى قيمهم الشخصية.
الضغط الأكاديمي والمهني
توضح أنانديتا فاغاني أن جيل زد يواجه ضغوطًا متزايدة نحو التفوق الأكاديمي والمهني، مع مخاوف من أن يترك أي خيار خاطئ أثرًا طويلًا على المستقبل. وتبرز أن هذه الضغوط تتفاقم بسبب عدم وضوح المسارات وتحديات اقتصادية. وتؤكد أن مفهوم النجاح يجب أن يُرى كرحلة مستمرة بدلاً من هدف ثابت، ويجب وضع أهداف مرنة واقعية.
وترى أن تنمية المهارات، والاستكشاف والإرشاد المهني كثيرًا ما تكون أكثر فائدة من السعي للكمال أو التقدير الخارجي. كما تشير إلى أن تطوير مهارات حقيقية يؤدي إلى ثقة أقوى في القرار المهني وعلى المدى البعيد. وتؤكد أن الدعم المهني المستمر يساعد في تقليل الضغط الناتج عن عدم اليقين والمسار المهني.
القلق والاكتئاب
تشير فاغاني إلى ارتفاع معدلات القلق وأعراض الاكتئاب بين أبناء جيل زد، وتربطها بمخاوف عالمية مثل التغير المناخي وعدم اليقين السياسي والشعور العام بعدم اليقين تجاه المستقبل. وتصف كثيرون هذه المشاعر بأنها حزن صامت تجاه عالم يبدو مرهقًا وغير قابل للتنبؤ. وتوضح أن هذه المشاعر منطقية كرد فعل لضغوط ممتدة وتستدعي مساحة آمنة لمعالجتها.
يركز العلاج النفسي على تطبيع هذه المشاعر كاستجابات طبيعية لضغوط مستمرة، مع توفير مساحة آمنة لمعالجتها وبناء آليات تأقلم طويلة الأمد. كما يشجع على دعم الأقران والحوار المفتوح حول الصحة النفسية وتخفيف الوصمة المرتبطة بالمرض النفسي. ويحث على طلب المساعدة عند الحاجة والاعتراف بأن الحديث عن المشاعر هو خطوة مهمة نحو التعافي.
الإرهاق والتحفيز المفرط
تؤكد فاغاني أن الإرهاق الذهني والتحفيز المفرط من أبرز المشاكل لدى جيل زد نتيجة ثقافة التواصل الدائم وتدفق الأخبار والضغط لإنجاز مهام متعددة في وقت واحد. وتصف شعورًا بالإرهاق الشديد وعدم القدرة على الراحة دون الشعور بالذنب. وتتضمن الاستراتيجيات العلاجية وضع حدود واضحة لاستخدام التكنولوجيا وتنظيم فترات راحة وتطبيق ممارسات اليقظة الذهنية بشكل بسيط وقابل للتطبيق.
يركز العلاج النفسي على تطبيق إجراءات عملية مثل تحديد أوقات محددة لاستخدام الأجهزة والالتزام بروتين واضح للنوم والراحة. كما يعمل على تعليم تقنيات التنفس والتأمل والانتباه للحالة الراهنة وتخفيف التشتت. وتُشجَّع العائلات أيضًا على دعم أبنائهم في بناء روتين صحي يساعدهم على استعادة الطاقة وتقليل الضغط الناتج عن التشتت المستمر.
صعوبة الفصل بين الحياة الشخصية والإنجاز
تشير فاغاني إلى صعوبة الفصل بين الحياة الشخصية والإنجاز لدى بعض جيل زد، حيث يربط هؤلاء الشباب قيمة الذات بمستوى الإنجاز المستمر وتوتر الإيقاع. ينعكس ذلك في شعور دائم بعدم الرضا والإرهاق الناتج عن ضغوط العمل والتحصيل. وتظهر الحاجة إلى إعادة تعريف الصحة النفسية كجزء من أسلوب حياة متوازن وليس كمطلب مؤقت.
وتعمل الجلسات العلاجية على تعزيز التوازن الصحي وتشجيع الاهتمام بالذات وإعادة بناء علاقة أكثر إنسانية ومرونة مع العمل. وتشجع على وضع حدود صحية بين الحياة الشخصية والعملية وتبني استراتيجيات لإدارة الوقت والطاقة. وتؤكد هذه الأساليب أن الرعاية الذاتية جزء أساسي من الأداء المستدام والرضا الشخصي.


