أقامت وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج مساء السبت احتفالية خاصة لتكريم السفراء المتقاعدين، تقديرًا لما قدّموه من إسهامات بارزة في دعم الدبلوماسية المصرية والدفاع عن المصالح الوطنية في المحافل الإقليمية والدولية. وتؤكد هذه الاحتفالية حرص الوزارة على ترسيخ ثقافة الوفاء والعرفان، والاعتراف بالدور المحوري الذي اضطلع به الدبلوماسيون عبر أجيال متعاقبة في تعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا. وحضر الاحتفال عدد من وزراء الخارجية السابقين منهم السفير سامح شكري والسفير محمد كامل عمر والسفير محمد العرابي، إضافة إلى الدكتور مصطفى الفقي، وهو ما يعكس قيمة الحدث وتنوع خبرات المشاركين.
دور الخبرة والتوجيه المستقبلي
أكد الدكتور بدر عبد العاطي في كلمته أن ما قدّمه السفراء من جهد وفكر ومبادرات شكّل جزءًا أصيلًا من تاريخ الدبلوماسية المصرية، مضيفًا أن السنوات التي قضاها السفراء في تمثيل الدولة والدفاع عن مصالحها وحقوق مواطنيها تمثل عملًا وطنيًا بامتياز. وأشار إلى أن الخبرات المتراكمة في مجالات التفاوض وإدارة الأزمات تشكل رصيدًا استراتيجيًا يجب الحفاظ عليه واستدامته، مع التأكيد على ضرورة نقل الخبرات إلى الأجيال الشابة كدعامة أساسية للمدرسة الدبلوماسية المصرية. كما أشار إلى أن العالم يشهد اضطرابات غير مسبوقة وتراجعًا في فاعلية المؤسسات الدولية، وهو ما يتطلب تضافر الجهود وتكامل ثوابت الموقف مع مرونة الحركة في العمل الخارجي. وأعرب عن تطلع الوزارة إلى الاستفادة من خبرات السفراء المتقاعديين من خلال مساهماتهم في مراكز الفكر وتقديم الرؤى التي تدعم تطوير الأداء وبعثاتها في الخارج.


