أعلن خبراء التغذية الأمريكيون عن نموذج هرم غذائي جديد يعتمد ثلاث أقسام رئيسية، مع إعطاء أولوية للبروتين ومنتجات الألبان والدهون الصحية في كل وجبة. يهدف هذا النموذج إلى وضع البروتين والدهون الصحية في قلب كل وجبة، مع الاحتفاظ بأهمية الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة. يتضمن اختيار البروتين مصادر حيوانية ونباتية مثل اللحوم والبيض والأسماك والمكسرات والبذور، مع توجيه للدهون الصحية من مصادر كاملة كالأفوكادو والزيوت النباتية الغنية بالأحماض الدهنية الأحادية والمتعددة غير المشبعة. يساهم ذلك في دعم بناء العضلات وتنظيم مستويات السكر في الدم وشعور الشبع لفترات أطول.
الفواكِه والخضروات: ثاني الأولويات
على الرغم من أن البروتين يتصدر الهرم، تبقى الفواكِه والخضروات ضرورية للصحة العامة. وتوصي الإرشادات بتناول ثلاث حصص من الخضروات واثنتين من الفاكهة يوميًا، مع تنويع الألوان ونوعية الأغذية الغنية بالألياف والفيتامينات. تعتبر الألياف عنصراً أساسياً للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي وتوازن السكر في الدم ودعم صحة القلب. تكتسب هذه المجموعة أهمية مستمرة في التوازن الغذائي رغم وجود البروتين في الصدارة.
الحبوب الكاملة: القاعدة الأساسية
تحتل الحبوب الكاملة القاعدة في النموذج الجديد، مع حذر من الكربوهيدرات المكررة. توصي الإرشادات بتناول حصتين إلى أربع حصص يوميًا من الحبوب الكاملة مثل الشوفان والأرز البني والكينوا. توفر الحبوب الكاملة طاقة مستمرة وتدعم صحة الجهاز الهضمي وتعد مصدرًا جيدًا للألياف. كما تسهم في تعزيز الشعور بالاستدامة للطاقة وتوازن السكر في الدم.
ما الجديد مقارنة بالإصدارات السابقة؟
أبرز التغيرات أن البروتين والدهون المشبعة أصبحتا في أعلى الهرم، وهو ما قد يوحي بأنهما أعلى من المعتاد في الاستهلاك. إلا أن الخبراء يحذرون من الإفراط في الدهون المشبعة لارتباطها بمخاطر القلب والسكتة الدماغية. وبالمقابل، تظل النصائح تؤكد تقليل السكر المكرر والأطعمة المصنعة وتناول الكربوهيدرات بشكل معتدل للحفاظ على توازن الطاقة. كما يظل الهدف الأساسي هو الحفاظ على توازن بين المكونات وعدم الإفراط في أي مجموعة.
نصائح تطبيقية لتبني الهرم
وزع البروتين على جميع وجباتك لضمان الاستفادة القصوى من فوائده. اختر الدهون الصحية من مصادر طبيعية بدلاً من الدهون المصنعة. تناول الفواكه والخضروات الطازجة أو المطبوخة بخفة للحفاظ على قيمتها الغذائية. استبدل الحبوب المكررة بالحبوب الكاملة لتثبيت الطاقة وتحسين الهضم.
الاعتبارات الخاصة
لا يعد الهرم الغذائي الجديد وصفة مناسبة للجميع، فاحتياجات الأفراد تختلف باختلاف العمر والنشاط البدني والحالة الصحية. يوصى بالتشاور مع أخصائي تغذية لتكييف النظام الغذائي وفق أهدافك الصحية الفردية مع الحفاظ على التوازن بين البروتين والفواكه والخضروات والحبوب الكاملة. كما يؤكد الخبراء أهمية الاعتدال وعدم الإفراط في أي فئة، لتجنب اختلالات الطاقة والصحة. يمكن أن يساعد ذلك في الوصول إلى نتائج صحية مستدامة وفق متطلبات كل شخص.


