أعلن فريق من الباحثين في مستشفى الأطفال في فيلادلفيا عن نتائج جديدة توضح أن إدخال الفول السوداني مبكرًا في غذاء الرضع يمكن أن يخفض مخاطر الإصابة بحساسية الفول السوداني بشكل ملحوظ. أشارت النتائج إلى انخفاض بنسبة نحو 27٪ في تشخيص حساسية الفول السوداني، وانخفضت الحساسية الغذائية بشكل عام بنحو 38٪ بين الأطفال. ركّز البحث على فترتين عامين تلت إصدار إرشادات جديدة من المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية التي تحث على مقدمة مبكرة لهذا الغذاء. كما أظهرت الدراسة أن التوعية بممارسات إدخال الطعام المبكر يمكن أن تغيّر مسار حساسية الغذاء لدى الأطفال.

تفاصيل التوجيهات والدراسات الأساسية

ركزت الإشارة الأساسية على تجربة LEAP التي جرت عام 2015 وظهرت وجود انخفاض كبير في مخاطر الحساسية تجاه الفول السوداني عند تعرض الرضع 4 إلى 11 شهراً للفول السوداني، خصوصاً في الرضع المصابين بالإكزيما الشديدة أو الحساسية من البيض. تمت الإشارة إلى أن هذا الانخفاض بلغ حوالي 81٪ في تلك الحالات. وتم تحديث هذه التوجيهات في 2021 لتشجع على إدخال الفول السوداني والبيض ومسببات الحساسية الرئيسية الأخرى مبكراً لدى جميع الأطفال، بما في ذلك من لم تظهر لديهم علامات تاريخية لرد فعل. يظل الهدف جمعياً تعزيز وعي الآباء وتهيئة المجتمع الصحي لممارسات إدخال الطعام المبكر.

أثر النتائج وحدودها

أوضح المؤلفون أن النتائج تدعم الجهود الرامية إلى زيادة التعليم والدعوة لممارسات إدخال الأطعمة الصحية مبكرًا، وتأمل النتائج أن تشكل تقدماً في الصحة العامة إذا تحققت. أقر الباحثون بأن الدراسة اعتمدت بيانات حتى أوائل 2019 ولم تأخذ في الحسبان التوجيهات الصادرة في 2021 التي أوصت بإدخال مسببات الحساسية مبكرًا حتى ضمن الأطفال من دون تاريخ مرضي. بحسب مايو كلينك، يمكن أن تُسبب الحساسية تجاه الفول السوداني ردود فعل حادة قد تهدد الحياة وتتطلب في حالات طارئة العلاج بالإبينفرين. كما أشاروا إلى أن البيض أصبح من أكثر مسببات الحساسية شيوعًا بين الأطفال إلى جانب الحليب والقمح.

شاركها.
اترك تعليقاً