ما هي النزلة الشعبية
تشير المصادر الصحية إلى أن النزلة الشعبية هي التهاب يصيب الشعب الهوائية التي تنقل الهواء من وإلى الرئتين. قد تكون هذه الحالة حادّة أو مزمنة وفقًا لسياقها وشدتها. وتُعتبر أكثر شيوعاً في فصل الشتاء مع تقلبات المناخ وتعرض الشخص المستمر للهواء البارد والتهابات الجهاز التنفسي. يؤدي الالتهاب إلى تهيج المجاري الهوائية ومضاعفات بسيطة في أغلب الحالات.
تحدث النزلة الشعبية غالباً بسبب عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي وتؤدي إلى التهاب في الشعب الهوائية. في بعض الحالات النادرة قد تكون العدوى بكتيرية عاملًا مساعدًا. وتزداد المخاطر مع التعرض المستمر للهواء البارد والتدخين والتلوث والمواد المسببة للحساسية. كما يؤدي ضعف المناعة إلى زيادة فرص الإصابة وتكرارها، خاصة بين الأطفال وكبار السن.
أسباب النزلة الشعبية
تشير التقديرات الطبية إلى أن السبب الأساسي للنزلة الشعبية غالباً ما يكون عدوى فيروسية تنتقل من شخص لآخر أثناء التلامس أو السعال. وتنتشر العدوى في الأغلب مع وجود عدوى في الجهاز التنفسي العلوي قد تسهم في تطور الالتهاب وتفاقمه. كما يمكن أن تكون العوامل المناخية والتعرض المستمر للهواء البارد من بين المحفزات الأساسية للإصابة.
ومن العوامل المساعدة التعرض للغبار والروائح النفاذة والتلوث الهوائي، إضافة إلى التدخين وتعرّض الرئتين لملوثات مستمرة. كما يلعب ضعف المناعة وخاصة لدى الأطفال وكبار السن دورًا في زيادة القابلية للإصابة وتكرارها. وتكرار الإصابة بنزلات البرد أو الإنفلونزا يمكن أن يسهم في دفع الالتهاب إلى الشعب الهوائية وتطوره إلى نزلة شعبية.
أعراض النزلة الشعبية
تظهر أعراض النزلة الشعبية بدرجات متفاوتة من شخص لآخر، وتبدأ عادة بسعال مستمر قد يكون جافاً أو مصحوباً ببلغم. ويشكو بعض المصابين من ضيق في التنفس أو صفير في الصدر وإحساس بحرقة في الصدر. وقد ترتفع الحرارة أحياناً بشكل بسيط مع إرهاق عام وآلام في الجسم. وكذلك قد يصاحبها صداع ورشح أو احتقان بالحلق وإرهاقاً عاماً يحد من الحركة اليومية.
قد يلاحظ وجود بلغم بلونه الأبيض أو الأصفر أو الأخضر حسب عمر العدوى وشدتها. وتترافق مع السعال أحياناً آلام في الصدر وتعب عام وارتفاع بسيط في الحرارة. وتختلف شدة الأعراض وتتغير مع استجابة الجسم للعلاج، لذلك يجب متابعة الطبيب في حال استمرار الأعراض أو تفاقمها.
طرق علاج النزلة الشعبية
يعتمد العلاج على العامل المسبب وشدته، ويبدأ عادة بالراحة التامة وتجنب المجهود. كما يوصى بالإكثار من السوائل الدافئة وتوفير فترات راحة كافية للمصاب. وتساعد أدوية تخفيف السعال أو طاردات البلغم حسب الحالة في تحسين الراحة وتخفيف الاحتقان، كما يمكن استخدام خافضات الحرارة عند اللزوم في حال وجود حمى.
في حالات العدوى البكتيرية قد يصف الطبيب مضاداً حيوياً مناسباً بناءً على التقييم السريري. كما تكون جلسات البخار مفيدة في تخفيف الاحتقان وتحسين التنفس، ويُشدد على الامتناع عن التدخين تماماً. وتظل الوقاية من خلال النظافة وتجنب التعرض للهواء البارد من أهم وسائل تقليل الإصابات وتكرارها.


