يتدفق نهر الماين ليروي ألمانيا، وتنتشر على ضفافه كباري عديدة تجذب ملايين السياح والمواطنين أملاً في علاقة عشق دائمة. من بين هذه الكباري المشهورة في فرانكفورت يقع كوبري العشاق، وهو جسر للمشاة يمتد فوق النهر ويربط مركز المدينة بالحي ساكسنهاوزن، كما يواجه كنيسة الدوم ومبنى المحافظة ومنطقة رومر القديمة. بُني الجسر عام 1868، ثم دُمر أثناء الحرب العالمية الثانية وأعيد بناؤه وصيانته مع الاحتفاظ بالأقفال فيه. مع مرور السنوات تحول الكوبري إلى رمز للعشق وأصبح مكاناً يوضع عليه الأقفال كتعبير عن استمرار العلاقات.

قصة الأقفال وتقاليد العشق

يصبح الجسر مع مرور الزمن مستقرًا كمكان يجتمع فيه العشاق لوضع أقفال كتباً عليها أسماء وتواريخ ورموز قلوب حمراء، ثم إلقاء المفاتيح في النهر كعلامة على دوام العلاقة. يذكر بعض السكان أن العدد قد يصل إلى مئة ألف قفل أو أكثر، وتغلق كل قطعة عندما تتضمن اسمين وتاريخاً أو رمزاً بسيطاً، مع وجود ألوان تلوّن الأقفال عادةً. ويتحدث أحد الشبان الأجانب الذين يوفرون الأقفال عن سعر القفل الواحد الذي يبلغ 10 يورو، وهو ما يعادل نحو 550 جنيهاً مصرياً، مع خدمة حفر الأسماء على القفل بخط جميل في بعض الحالات. ولا يقتصر هذا التقليد على السكان المحليين فحسب بل يجذُب السياح من أوروبا ومن مختلف الجنسيات، ما يجعل الجسر واحداً من أكثر المواقع عشقاً وتنوعاً ثقافياً.

يبرز على الجسر نقش لاتيني شهير: “Navigare necesse est, vivere non est necesse” وينسب هذا الشعار إلى الجنرال الروماني بومبيوس. يمثل الكوبري مزاراً هاماً بسبب وجود الإقفال الكثيرة التي قد تشكل خطراً على بنيته، وهو ما دفع بعض الدول إلى إزالة الأقفال خلال الصيانة والترميم أو إعادة البناء حفاظاً على الأمان.

شاركها.
اترك تعليقاً