توضح المعلومات أن التصوير بالرنين المغناطيسي فحص غير مؤلم ينتج صوراً فائقة الوضوح لأعضاء وهياكل الجسم الداخلية باستخدام مغناطيس قوي وموجات راديوية وجهاز كمبيوتر. ولا يستخدم الأشعة السينية أو أي إشعاع مؤين آخر، مما يجعله خياراً مناسباً عندما يحتاج المرضى إلى تصوير متكرر خاصة للدماغ. كما يعتبر الخيار الأمثل في التقييمات التي تتطلب متابعة طويلة وتجنب التعرض المتكرر للإشعاع. وتُستخدم التقنية في مجموعة واسعة من الحالات للمساعدة في تشخيص أورام والتهابات وتغيرات في النسيج.
تستغرق الفحوص عادة بين 40 و60 دقيقة. كما يستطيع MRI الكشف عن الأورام الخبيثة والالتهابات والزوائد اللحمية داخل الجسم، ويستخدم في تقييم حالات مثل الورم النخاعي المتعدد وسرطان البروستاتا وسرطان الجلد. وفي السنوات الأخيرة، أُعيد استخدامه كجزء من علاج سرطان الثدي النقيلي وسرطان المبيض وسرطان الغدد اللمفاوية. تبقى المزايا الأساسية هي تقديم معلومات تفصيلية عالية الدقة دون إشعاع مؤين لكثير من المرضى.
سلامة فحص الرنين المغناطيسي
على الرغم من نجاح العديد من التشخيصات، فإن الفوائد الإجمالية لفحص الرنين المغناطيسي الكامل للجسم لدى الأشخاص المعرضين لمخاطر متوسطة أو الذين لا يظهرون أعراض ليست واضحة. لا يوجد دليل قاطع يبين أن هذا الفحص ينقذ الأرواح بشكل أكبر من فحوصات أخرى، لذا لا يُنصح به للجميع وبالأخص عندما تكون الصحة العامة جيدة ولا توجد عوامل خطر بارزة. كما يجب أن يستند اتخاذ القرار إلى تقييم طبي شامل يراعي الفحص الروتيني والبدائل المتاحة.
التصوير المغناطيسي الموجه أفضل
يؤكد أخصائيو الأشعة أن التصوير بالرنين المغناطيسي الموجه، الذي يفحص جزءاً محدداً من الجسم، هو نهج أكثر فاعلية لغالبية المرضى الذين يعانون من ألم محلي أو لديهم نتائج مخبرية تشير إلى وجود مشاكل في أعضاء معينة. كما أن فحص MRI كامل الجسم قد لا يكشف جميع أنواع السرطان، وقد يفوت بعض الأمراض، لذا لا يجوز أن يحل محل إجراءات فحص روتينية أخرى مثل فحوصات القولون أو فحص الثدي. يعتمد الاختيار على وجود أعراض محدودة وتقييم طبي يبين الحاجة إلى توجيه دقيق للفحص.
مخاطر التصوير بالرنين المغناطيسي
تشير الملاحظات إلى أن فحص الرنين المغناطيسي لكامل الجسم مكلف جداً عادةً، وهو ما يضيف عبئاً على الاختبارات والفحوص المتاحة. كما توجد احتمالية حدوث تفاعل تحسسي عند استخدام مادة التباين، وتكون هذه التفاعلات غالباً بسيطة وتُدار بإجراءات طبية مناسبة. في حال وقوع أي تفاعل، يتوفر الطبيب للمساعدة الفورية وتوفير العلاج اللازم وفقاً للحالة.
من لا يجوز لهم
في حالات وجود أجهزة معدنية داخل الجسم أو غرسات يمكن أن تتأثر بالمجال المغناطيسي، قد لا يكون إجراء الرنين المغناطيسي مناسباً. تشمل أمثلة الحالات المذكورة وضع الأطراف الاصطناعية المعدنية داخل المفاصل، وبعض غرسات القوقعة، وبعض أنواع المشابك المستخدمة لعلاج تمدد الأوعية الدماغية، وكذلك وجود لفائف معدنية داخل الأوعية الدموية وأجهزة إزالة الرجفان القلبي. يجب التأكيد قبل الاختبار بأن الجهاز المستخدم آمن للاستخدام مع الرنين المغناطيسي، وأن الطبيب يضع في الاعتبار جميع العوامل لضمان السلامة المريضية.


