أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية أن سبع شركات سمسرة تقدمت بالفعل للحصول على الترخيص اللازم لمزاولة نشاط الوساطة في العقود الآجلة، في خطوة تعكس الإقبال الكبير على المشاركة في السوق الجديد. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد ظهر اليوم الأحد بمقر الهيئة بالقرية الذكية، بحضور عدد من قيادات الهيئة ومسؤولي سوق المال. وأكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة، أن هذه التطورات تمثل دفعة مهمة لتعميق سوق المال المصري ورفع مستويات السيولة. كما أشار إلى أن العقود المستقبلية ستسهم في توفير أدوات مالية متقدمة تمكن المستثمرين من التحوط ضد تقلبات الأسعار وتحسين كفاءة التسعير وعمق السوق.
وأكد الدكتور محمد فريد مزايا تداول العقود المستقبلية في مصر، فهي أداة فعالة للتحوط ضد المخاطر إلى جانب فرص تحقيق أرباح من التحركات السعرية، مع إمكانية استخدام الرافعة المالية ضمن ضوابط رقابية محددة. كما تتيح هذه الآليات إدارة محفظة العميل الاستثمارية دون الحاجة إلى تغيير مكونات المحفظة الأساسية. وتؤكد الهيئة أن منظومة سوق العقود المستقبلية تعتمد على إجراءات دقيقة لإدارة المخاطر تطبقها شركة المقاصة والتسوية، وتشمل متطلبات العضوية، والهامش المبدئي، وهامش التباين، ومساهمة أعضاء التسوية في حساب ضمان الطرف المقابل، إضافة إلى مساهمة شركة المقاصة والتسوية في الحساب نفسه، فضلاً عن المبالغ المخصصة من صندوق حماية المستثمر ضمن حساب الطرف المقابل.
إطار إدارة المخاطر
يؤكد الدكتور محمد فريد أن منظومة سوق العقود المستقبلية تعتمد على إجراءات دقيقة لإدارة المخاطر يطبقها صندوق المقاصة والتسوية، وت شمل متطلبات العضوية، والهامش المبدئي، وهامش التباين، ومساهمة أعضاء التسوية في حساب ضمان الطرف المقابل، إضافة إلى مساهمة صندوق حماية المستثمر ضمن الحساب نفسه. وتوضح هذه الإجراءات ترتيب استخدام موارد حساب ضمان الطرف المقابل وفق آلية محددة تضمن تغطية الالتزامات عند حدوث أي اختلالات. وتؤدي منظومة الضمان إلى استقرار السوق واحتواء المخاطر المحتملة بما يحفز المشاركة من مختلف فئات المستثمرين.
وقدم الدكتور محمد فريد مثالاً توضيحيًا لفهم العقود المستقبلية على العقارات. حيث إذا توقع المستثمر ارتفاع أسعار العقارات خلال الفترة المقبلة، يمكنه استخدام العقد لشراء شقة بعد عام بسعر محدد يبلغ 2 مليون جنيه، مع دفع 200 ألف جنيه كهامش مبدئي لضمان التنفيذ. وعند حلول تاريخ التنفيذ، إذا ارتفع السعر تكون لدى المستثمر أرباح نتيجة تثبيت سعر الشراء، أما إذا انخفض السعر فسيظل ملزمًا بشراء الشقة بالسعر المتفق عليه ويتحمل الخسارة الناتجة عن انخفاض السعر، وهو ما يعكس طبيعة الالتزام في العقود المستقبلية.


