أعرب الدكتور إسلام عزام رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية عن تقديره العميق للدكتور محمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية لما بذله من جهود كبيرة ودؤوبة لإنهاء جميع الإجراءات التنظيمية والفنية اللازمة لإطلاق سوق المشتقات في مصر. وأوضح أن ذلك جاء خلال مؤتمر صحفي عُقد ظهر اليوم الأحد في المقر الرئيسي للهيئة بالقرية الذكية، بحضور قيادات الهيئة والبورصة وعدد من مسؤولي سوق المال. وأكد أن الدعم الكامل والمستمر من الهيئة كان محورياً في إنجاح هذه الخطوة التاريخية التي تمثل تحولاً نوعياً في مسار تطوير سوق المال المصري. وتُعد هذه الخطوة محوراً رئيسياً لتمكين السوق من تداول العقود المستقبلية وعقود الخيارات وفق معايير عالمية.
وأوضح أن الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة عقدتا اجتماعات أسبوعية منتظمة خلال الفترة الماضية بهدف تنسيق التفاصيل الخاصة بإطلاق سوق المشتقات على المستويين التشريعي والفني والتشغيلي، بما يضمن جاهزية السوق لتداول العقود المستقبلية وعقود الخيارات وفق أفضل الممارسات الدولية. وأشار إلى تطوير برنامج تداول داخلي خاص بسوق المشتقات يسهم في تسريع الإطلاق وضمان كفاءة الأداء التشغيلي، مع تعبيره عن حرص البورصة على توفير بنية تكنولوجية متطورة. كما لفت إلى أن هذا التطوير يسهم في تهيئة منظومة العمل لتكون قادرة على استيعاب طبيعة هذه الأدوات المالية المتقدمة بعناية. واختتم بالإشارة إلى أن المخرجات ستعزز الأداء وتوفر قاعدة صلبة لاستقبال التداولات.
وأضاف عزام أن الربط الفني والتشغيلي بين شركات السمسرة وشركة المقاصة والتسوية سيكتمل خلال شهر، مما يضمن تكامل المنظومة واستعدادها لاستقبال التداولات بسلاسة وآمنة. وأشار إلى أن هذه الخطوة حظيت باهتمام واسع من صناديق الاستثمار الأجنبية التي بادرت بطلب عقد اجتماعات مع إدارة البورصة لمناقشة فرص التداول والاستثمار في سوق المشتقات المصري، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين الدوليين في تطور السوق المحلي واستعداد مصر لتقديم أدوات مالية متقدمة تتوافق مع المعايير العالمية. كما أكد أن التعاون المستمر بين الهيئة والبورصة سيدفع نحو تطبيق أفضل نظم إدارة المخاطر والرقابة على التداول، بما يحافظ على استقرار السوق ويحمي حقوق المتعاملين.


