أعلن الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، خلال مؤتمر صحفي عُقد في المقر الرئيسي للهيئة بالقرية الذكية، أن التداول بالعقود المستقبلية يمثل إضافة نوعية للأسواق المالية المصرية. قال إن هذه العقود توفر أداة مهمة لإدارة المخاطر وتحقيق أرباح من التحركات السعرية. وشدد على أن الإطار التنظيمي واضح للرافعة المالية ضمن ضوابط صارمة يتيح للمستثمرين الاستفادة من هذه الأدوات مع حماية السوق والمتعاملين.
فوائد ومزايا رئيسة
أوضح أن من أبرز مزايا العقود المستقبلية استخدامها كأداة فعالة للتحوط وإدارة مخاطر المحفظة، حيث ترتبط قيمة العقد بقيمة الأصل الأساسي. وأضاف أن المستثمر يمكنه الدخول في عقد مشتق تتحرك قيمته في اتجاه معاكس لقيمة الأصل الذي يملكها، ما يساعد على تعويض الخسائر المحتملة. كما يتيح التداول في هذه العقود تحقيق أرباح من التحركات السعرية؛ فالمشتري يحقق ربحاً حين ترتفع أسعار العقد، بينما يحقق البائع ربحاً حين ينخفض سعر العقد.
إدارة المحافظ والرافعة
وأشار إلى أن العقود المستقبلية تتيح إدارة المحافظ بشكل أكثر مرونة عبر استخدامها على الأسهم والمؤشرات دون الحاجة إلى تعديل الأوراق المالية الأساسية، مما يزيد من كفاءة إدارة الاستثمار. وتتيح أيضاً الاستفادة من الرافعة المالية بآلية الهامش، بما يمكّن المستثمرين من دخول صفقات أكبر من رأس المال الفعلي مع مراقبة مخاطر محكمة. تؤكد الهيئة أن استخدام الرافعة يتم ضمن ضوابط تهدف إلى ضبط المخاطر وحماية المتعاملين.
الإطار التنظيمي والهدف الاقتصادي
وأكد الدكتور فريد أن الهيئة أعدت إطاراً تنظيمياً متكاملاً لتداول العقود المستقبلية يوازن بين إتاحة الأدوات المتقدمة للمستثمرين وضمان الاستقرار وحماية السوق. وأعلن أن إطلاق هذه الأدوات يأتي ضمن استراتيجية الهيئة لتطوير الأسواق المالية غير المصرفية وتعزيز قدرتها على دعم النمو الاقتصادي. وقد عقد المؤتمر بحضور قيادات الهيئة ومسؤولين من سوق المال لتوضيح الآثار العملية لهذه الخطوة.


