أعلن وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس عن تقدير بلاده الكبير للدور المصري المحوري في دعم جهود السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشيدًا بالجهود المصرية الهادفة إلى تهدئة الأزمات وتعزيز الحلول السياسية. وذكر أن هذه التطورات تفتح فرصاً جديدة لتعميق التعاون بين الدول المعنية وتثبيت مسارات سياسية أكثر استدامة. وأكد أن استمرار العمل المشترك على عدة قنوات يعزز أمن المنطقة وسلامها على المدى المتوسط. وهذا التقدير يعكس التزام اليونان بتعزيز الشراكات الإقليمية التي تدعم الاستقرار الدولي.

دعم الاستقرار في سوريا

أوضح الوزير خلال مؤتمر صحفي مع نظيريْه المصري والقبرصي ضرورة دعم الاستقرار في سوريا، مؤكدًا أن تنفيذ عملية سياسية شاملة تضم جميع مكونات الشعب السوري يضمن وحدة الدولة وسيادتها وسلامة أراضيها. وشدد على أن هذا المسار يتطلب مشاركة جميع الأطراف السورية وتعاون المجتمع الدولي لضمان تحقيق نتائج ملموسة. وأشار إلى أن اليونان ستواصل دعم الجهود الدولية والإقليمية لتخفيف المعاناة الإنسانية وتحقيق تقدم سياسي. وأضاف أن أي خطوات تهدف إلى تخفيض التصعيد يجب أن ترافقها آليات شفافة وتوافقات مقبولة من جميع الأطراف.

دعم غزة وخطة السلام

أشار إلى ترحيب بلاده بإطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام في قطاع غزة، معبراً عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في تخفيف معاناة المدنيين وتعزيز مسار التهدئة. وأوضح أن هذه المبادرات تكمل الجهود الدولية الرامية إلى تهيئة الظروف لإحياء المسار السياسي وتحقيق الاستقرار في القطاع. ودعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب الأعمال التي قد تزيد من المعاناة الإنسانية. وأكد أن الحوار البناء مع المجتمع الدولي سيكون أداة أساسية لدفع المسار قدماً.

نمذجة التعاون الثلاثي

أوضح أن العلاقات التي تجمع مصر واليونان وقبرص تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون الإقليمي القائم على التفاهم والمصالح المشتركة، بما يعزز الأمن والاستقرار في منطقة شرق المتوسط. وأشار إلى أن هذا النهج يفتح آفاق أوسع في مجالات الطاقة والاقتصاد والبيئة، مع تعزيز التعاون الأمني بين الدول الثلاث. وشدد على أن الاستمرار في هذا التعاون يفيد جميع الأطراف ويعزز مكانة منطقة شرق المتوسط كمنطقة مستقرة وآمنة. وذكر أن اللقاءات والحوارات المنتظمة تساهم في معالجة التحديات المشتركة وتوسيع آفاق التعاون.

خفض التصعيد مع إيران

وفي سياق متصل، شدد الوزير اليوناني على أهمية خفض التصعيد مع إيران وتغليب الحلول الدبلوماسية لتجنب مزيد من التوترات التي قد تهدد أمن واستقرار المنطقة. ودعا إلى حوار سياسي وبناء مع طهران يتيح معالجة المخاوف المتبادلة وتخفيف مخاطر التصعيد. وأكد أن تطبيق هذا النهج سيعزز الثقة بين الدول الإقليمية ويساعد في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي. وشدد على ضرورة أن تكون هناك قنوات دبلوماسية مفتوحة ومسارات توافقية تتيح متابعة التطورات عن كثب.

شاركها.
اترك تعليقاً