أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة انعقاد اجتماعها الافتتاحي في القاهرة وتكليفها بتولي المسؤوليات المدنية والأمن الداخلي في قطاع غزة، للإشراف على استقراره وتعافيه وإعادة إعمارها حتى اكتمال السلطة الفلسطينية لبرنامج الإصلاح الخاص بها. كما أكدت تفويضاً كاملاً للوضع المدني والأمني خلال الفترة الانتقالية. وأوضح المفوض العام الدكتور علي شعث أن تأسيس اللجنة يمثل لحظة محورية في جهد جماعي لطي صفحة مأساة وبداية فصل جديد. وأشار إلى أن اللجنة هي هيئة فلسطينية أنشأها الفلسطينيون من أجل الفلسطينيين، بدعم من منظمة التحرير والسلطة والفصائل الفلسطينية، بهدف إعادة الإعمار وبناء مجتمع قائم على الاستقرار والكرامة والسلام المستدام.
تشكيل اللجنة ونطاق عملها
وتتألف اللجنة من نخبة من المهنيين والخبراء الفلسطينيين الذين عُيِّنوا لقيادة الإدارة الانتقالية. وتضم اللجنة مفوضين في مجالات الزراعة والاتصالات والاقتصاد والتعليم والصحة والداخلية والعدل والأراضي والإسكان والضمان الاجتماعي والمياه والمرافق والهيئات المحلية. وتتولى اللجنة مهمة وضع خطة عمل شاملة لتوفير الخدمات الأساسية مع الحفاظ على العدالة وسيادة القانون خلال الفترة الانتقالية. كما تؤكد اللجنة على الشفافية ومكافحة الفساد كإطار للنزاهة في إدارتها للقطاع.
وتتضمن تشكيل اللجنة مفوضين في مجالات الزراعة والاتصالات والخدمات الرقمية والاقتصاد والصناعة والتجارة والتعليم والصحة والداخلية والعدل والأراضي والإسكان والضمان الاجتماعي والمياه والمرافق والهيئات المحلية. ومن بين أعضاء اللجنة عبد الكريم عاشور مفوض الزراعة، عمر شمالي مفوض الاتصالات والخدمات الرقمية، عائد ابو رمضان مفوض الاقتصاد والصناعة والتجارة، د. جبر الداعور مفوض التعليم، د. بشير الريس مفوض المالية، د. عائد ياغي مفوض الصحة، سامي نسمان مفوض الداخلية والأمن الداخلي، عدنان أبو وردة مفوض العدل، أسامة السعداوي مفوض الأراضي والإسكان، هناء ترزي مفوض الضمان الاجتماعي، د. علي برهوم مفوض المياه والمرافق والهيئات المحلية.
المهمة والرؤية والهدف
أصدرت المفوضة العامة الدكتور علي شعث البيان الرسمي الأول للجنة الوطنية NCAG ليعلن مهمتها وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 وخطة السلام التي يطرحها الرئيس ترامب. ونص البيان على أن اللجنة تكرس جهودها لتحويل الفترة الانتقالية في غزة إلى ركيزة ازدهار فلسطيني دائم، وتعمل تحت توجيهات مجلس السلام بقيادة الرئيس ترامب وبدعم من الممثل السامي لغزة. وتؤكد اللجنة أنها ملتزمة بإعادة بناء القطاع ليس فقط من الناحية المادية وإنما روحياً، عبر استعادة الأمن والخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والرعاية الصحية والتعليم، إضافة إلى بناء مجتمع يقوم على السلام والديمقراطية والعدالة. وتتعهد اللجنة الوطنية الاستشارية لقطاع غزة بأن تعمل وفق أعلى معايير النزاهة والشفافية لبناء اقتصاد منتج يوفر فرص متكافئة للجميع ويقلل البطالة، مع تبني السلام كسبيل لتحقيق الحقوق الفلسطينية الحقيقية وحق تقرير المصير.
أعربت اللجنة عن امتنانها لقيادة الرئيس ترامب وبدوره الحاسم في تدبير المسار، كما أشادت بالدور الجوهري للشركاء الإقليميين من مصر وقطر وتركيا الذين كانت وساطتهم ودعمهم ركيزة أساسية في استقرار الأوضاع وتسهيل عمل اللجنة. وأكدت أن دعم هؤلاء الشركاء يسهم في تسريع إعادة الإعمار وتحسين تقديم الخدمات الأساسية ضمن إطار واضح يحفظ الأمن والاستقرار.
الإجراءات الأولى وهدف اللجنة
باشر المفوضون بعد تعيينهم التخطيط لتوسيع المساعدات الإنسانية وتوفير الخدمات الأساسية وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية. وستعمل اللجنة على إصلاح مؤسسات العدالة والأمن وفق مبدأ سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد، مع وضع أسس للنمو الاقتصادي المستدام وحوكمة القطاع. واختتمت اللجنة اجتماعها الأول بالتزامها تجاه أهالي غزة وبناء مؤسسات توفر لهم الكرامة والعدالة والأمل.


