تعلن اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية بالتعاون مع الأونروا وشركائها وبإشراف وزارة الصحة عن انطلاق الجولة الثانية من الحملة الروتينية التكميلية للتطعيم في قطاع غزة. تهدف الحملة إلى الوصول إلى الأطفال دون سن الثالثة لتعزيز الحماية من الأمراض القابلة للوقاية باللقاحات، وذلك بعد عامين من النزاع واضطراب الخدمات الصحية. وتزداد الحاجة لهذه الحملة في ظل الشتاء والظروف التي تشمل الأمطار وشدة الكثافة السكانية وسوء المياه والصرف الصحي، ما يرفع مخاطر تفشي الأمراض. تنفذ الحملة بقيادة اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية والأونروا وبالتنسيق مع وزارة الصحة والشركاء للوصول إلى جميع الأطفال المستحقين.
ستُنفَّذ الحملة بواسطة 170 فريقًا في 129 مرفقًا صحيًا، إضافة إلى 7 فرق متنقلة ستُنشر في المجتمعات النائية في قطاع غزة. وتتولى وزارة الصحة واليونيسف ومنظمة الصحة العالمية والأونروا التنسيق وتعبئة فرق التطعيم، إضافة إلى أكثر من 250 منسقًا اجتماعيًا لضمان وصول اللقاحات إلى الأطفال المستحقين. وتُعزّز هذه الجهود تجهيز اللقاحات ومعدات التبريد وتعبئة الفرق لضمان تغطية الفئات الأكثر عُرضة للمخاطر.
نجحت الجولة الأولى من الحملة في الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر 2025 في حماية أكثر من 14 ألف طفل من الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية والخناق والكزاز والسعال الديكي والتهاب الكبد ب والسل وشلل الأطفال وفيروس الروتا والالتهاب الرئوي. وتبيّن أن نحو ربع الأطفال الذين زاروا مراكز التطعيم لم يتلقوا الجرعات المقررة أو لم يكملوا سلسلة التطعيم، مما يؤكد أهمية الجهود لاستكمال التطعيمات اللازمة لسد فجوات المناعة الناتجة عن النزاع. وقبل الجولة الأولى، أدخلت اليونيسف إلى قطاع غزة جميع اللقاحات ومعدات التبريد الأساسية اللازمة لتنفيذ ثلاث جولات كاملة من الحملة. وتم تدريب أكثر من 450 من العاملين الصحيين وموظفي الدعم قبل إطلاق الحملة.
تعاون وتخطيط الحملة
تنفذ الحملة في إطار تعاون وثيق مع تحالف اللقاحات “جافي” لضمان حصول الأطفال على جميع الجرعات المطلوبة. ولضمان استئناف التطعيم الروتيني وتعبئة الموارد اللازمة، تُخطّط الجهة المنفذة لاستمرار الأعمال حتى إطلاق الجولة الثالثة والأخيرة من الحملة قبل أبريل 2026. وتُشير التقارير إلى أن استئناف الخدمات الصحية يعتمد على تفعيل نظام سلسلة التبريد وتوفير الإمدادات الطبية اللازمة.
وضع صحة الأطفال في غزة
على الرغم من الجهود المبذولة لحماية صحة الأطفال وإعادة تأهيل النظام الصحي، يبقى الوضع في قطاع غزة صعبًا. منذ بدء وقف إطلاق النار، أبلغ عن إصابة أكثر من 1246 شخصًا ومقتل 449 آخرين، بينهم أكثر من 100 طفل، ما يزيد الضغط على الخدمات الصحية المجهدة. ولا تعمل سوى نحو نصف المستشفيات البالغ عددها 36 بشكل جزئي، وتستمر الجهود لتقوية القدرات التشخيصية متعثرة بسبب تأخر وصول معدات المختبرات المزدوجة الاستخدام. وتستمر الجهود لضمان وصول الخدمات الأساسية بما في ذلك التطعيم والمياه والصرف الصحي.
دعوة للحماية والإمدادات
مع انطلاق الجولة الثانية من الحملة، تجدد منظمة الصحة العالمية واليونيسف دعوتهما لحماية المدنيين وضمان استمرار وصول الإمدادات والمعدات الطبية دون عوائق إلى قطاع غزة. وتدعو المنظمتان إلى دخول الإمدادات والمواد في الوقت المناسب، وإعادة تفعيل نظام سلسلة التبريد لضمان جودة اللقاحات. كما تدعو جميع الأطراف إلى احترام وقف إطلاق النار والعمل في نهاية المطاف على تحقيق سلام دائم.
التطعيم أكثر وسائل الوقاية
التطعيم من أكثر وسائل الوقاية فاعلية من الأمراض المعدية. وعلى مدى الخمسين عامًا الماضية، أنقذت اللقاحات الأساسية ضد 14 مرضًا ما لا يقل عن 154 مليون شخص. تؤكد هذه الحقيقة أهمية استئناف وتجويد برامج التطعيم الروتينية لضمان حماية الأطفال في غزة من مخاطر تفشي الأمراض.


