توضح الرعاية الصحية أن فصل الشتاء يفرض تحديات على مناعة الأطفال، لذا يحتاج تعزيز المناعة إلى نهج متكامل يجمع النوم والتغذية والعادات الصحية. يؤدي النوم الكافي إلى ترميم وبناء المقاومة في الجسم، بينما يؤثر قلة النوم سلباً على الاستجابة المناعية. من الطبيعي أن يصاب الأطفال دون سن الخامسة بنزلات برد وسعال بشكل متكرر، وتظهر القوة المناعية في سرعة التعافي من المرض بدلاً من عدم الإصابة مطلقاً. وبناءً عليه، تصبح الرعاية المستمرة لصحة الطفل خلال الشتاء أمراً ضرورياً لتحقيق مناعة متوازنة.
النوم أساس تقوية المناعة
يحتاج الرضع إلى فترات نوم طويلة، بينما يحتاج الأطفال الصغار إلى ما بين 11 و14 ساعة من النوم يومياً. أظهرت الدراسات أن قلة النوم ترفع الالتهابات وتضعف الاستجابة المناعية. يعتمد تقوية المناعة على الالتزام بمواعيد نوم ثابتة، وتجنب الشاشات قبل النوم، وتهيئة بيئة هادئة ومناسبة للنوم. فالاستمرار في نوم منتظم يساهم في تحسين الصحة العامة وتقليل الإصابات الموسمية.
التغذية والمكملات الداعمة
تساهم الأطعمة الموسمية الغنية بفيتامين سي كالجوافة والكيوي والبرتقال والفراولة في دعم إنتاج خلايا الدم البيضاء التي تقاوم العدوى. كما تعزز الأطعمة الغنية بفيتامين إي والزنك من دفاع البشرة وتدعم الحماية الأولية للجسم، مع الاعتماد على مصادر مثل المكسرات والبذور واللحوم والعدس ومنتجات الألبان. إضافة مسحوق المورينجا والأملا إلى التوابل الهندية الشائعة مثل الكركم والفلفل الأسود والزنجبيل والثوم تعزز الخصائص المضادة للالتهابات. وتُعتبر مكملات فيتامين د ضرورية عندما يكون وجوده في الطعام محدوداً وتحددها التقييمات الطبية، حيث تشير بعض الدراسات إلى ارتباط نقص فيتامين د بزيادة مخاطر الالتهابات التنفسية وفترات المرض.
نظافة مناسبة والبيئة الصحية
النظافة مهمة لكنها ليست مبالغاً فيها. يجب الحفاظ على نظافة محيط الطفل وتنظيف فتحات التكييف بانتظام وتجنب مخالطة المرضى، وغسل اليدين وتقليم الأظافر. كما يُنصح بتغيير فرشاة الأسنان بعد شفائه من المرض، وتجنب استخدام المبيّضات والمواد الكيميائية القاسية والعطور، إضافة إلى المنتجات التي تحتوي على BPA. هذه الممارسات تساهم في حماية توازن ميكروبيوم الأمعاء والدعم العام للمناعة.


