أعلن فريق بحث دولي، بناءً على تحليل سجلات صحية إلكترونية من قاعدة TriNetX، أن الأشخاص المصابين بعمى الألوان والذين يعانون من سرطان المثانة يواجهون نتائج أسوأ من المرضى ذوي الرؤية الطبيعية. وقورنت في الدراسة بيانات 135 مريضاً بعمى الألوان مع 135 مريضاً بذات الحالة لكن رؤيتهم طبيعية، وتطابقت المجموعتان في العمر والعرق والجنس، وحتى في التاريخ الصحي مثل الإصابة بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم. كما قارن الباحثون 187 زوجاً مطابقاً من مرضى القولون والمستقيم. وأوضحوا أن التفسير المحتمل للنتائج يعود إلى طبيعة المرض نفسه وليس لاختلاف في بيولوجيا السرطان نفسه.

تصميم الدراسة وتفاصيل المقارنة

اعتمدت الدراسة على بيانات TriNetX العالمية المجهولة الهوية، وقارن الباحثون 135 مريضا بعمى الألوان مع 135 مريضا بذات الحالة لكن رؤيتهم طبيعية، مع مطابقة في العمر والعرق والجنس والتاريخ الصحي مثل السكري وارتفاع ضغط الدم. كما قُورن 187 زوجاً مطابقاً من مرضى سرطان القولون والمستقيم كمرجع مقارن. اعتمد الباحثون إطاراً زمنياً طويل الأجل لتقييم النتائج عبر فئات المرضى المختلفة بهدف رصد الفروقات السريرية المحتملة عبر الزمن.

النتائج الرئيسية

وجد الباحثون أنه على مدى عشرين عامًا، واجهت المجموعة المصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية خطر وفاة أعلى بنسبة 52% مقارنةً بالمجموعة غير المصابة، وتفسير ذلك يعود إلى طبيعة المرض نفسه وليس إلى فروقات في بيولوجيا السرطان. عادةً ما يكون سرطان المثانة غير مؤلم في بدايته، لذا فإن وجود الدم في البول غالباً ما يمثل الإنذار المبكر الوحيد، وهذا قد يغفل عنه المصابون بعمى الألوان بسبب صعوبة تمييز اللون الأحمر عن درجاته البنّيّة أو الخضراء. بالنسبة لسرطان القولون والمستقيم، لم يُلاحظ فرقٌ إحصائي في معدلات البقاء على قيد الحياة بين المجموعتين، ويرجع ذلك إلى أن هذا السرطان غالباً ما يُكتشف من خلال الفحص أو أعراض مثل ألم المعدة. تشير النتائج إلى أن هذه النتائج ليست دليلاً قاطعاً لكنها تشكل نقطة انطلاق لمزيد من البحث، وربما تغيّر أساليب علاج المرضى المصابين بعمى الألوان في المستقبل.

شاركها.
اترك تعليقاً