تراجع البيتكوين مع افتتاح آسيا
تراجع سعر البيتكوين بنحو 3% مع افتتاح التداولات الآسيوية ليبقى قرب حاجز 92 ألف دولار. جاء ذلك في ظل موجة جديدة من التوترات التجارية العالمية أثرت سلباً على أجواء المخاطر في الأسواق الرقمية. دفعت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم إضافية على ثماني دول أوروبية المستثمرين إلى التخلي عن الأصول عالية المخاطر. وفي ظل هذه التطورات، يبدو أن التداولات تتجه إلى نطاق محدود مع ترقب لتطورات جديدة في الأيام القادمة.
أشارت تقارير السوق إلى أن الهبوط يعكس مخاوف من التصعيد المحتمل في التجارة العالمية. أُعلن عن احتمال فرض رسوم إضافية بنسبة 10% على واردات من ثماني دول أوروبية كبرى ابتداءً من فبراير 2026، مع احتمال رفعها إلى 25% بحلول يونيو من نفس العام. قوبلت هذه الخطوة بانتقادات واسعة من الجانب الأوروبي الذي وصفها بأنها شكل من أشكال الإكراه الاقتصادي، فيما حذرت مصادر من احتمال اتخاذ إجراءات مضادة بقيمة تقارب 93 مليار يورو. ووصف بعض المحللين التصعيد بأنه بداية لمرحلة تُسمي “تسليح رأس المال” في مواجهة التداعيات الاقتصادية العالمية.
التصعيد الأمريكي الأوروبي وآثاره
شهدت أسواق الأصول تقلبات حادة مع إعلان ترامب فرض رسوم إضافية نسبتها 10% على واردات من ثماني اقتصاديات أوروبية كبرى بدءاً من فبراير 2026، مع تهديد برفعها إلى 25% بحلول يونيو. وتلقى هذا التصعيد قبولاً من الجهة الأوروبية التي اعتبرته إكراًها اقتصادياً، في حين أعلنت بروكسل عن استعدادها لاتخاذ حزمة رسوم مضادة تبلغ 93 مليار يورو. ويرى محللون أن هذه الخطوات تمثل بداية لمرحلة جديدة من تسليح رأس المال في المعركة الاقتصادية الدولية. لاحقاً أشارت تحليلات إلى أن هذه التطورات تفتح باباً أمام تذبذبات كبيرة في الأسواق العالمية بما فيها سوق العملات الرقمية.
في سوق الكريبتو، تسبب الارتباك في تسريع عمليات تصفية المراكز الشرائية الطويلة ما زاد من وتيرة الهبوط. في المقابل ارتفع الذهب بنسبة نحو 1.5% ليصل إلى مستويات غير مسبوقة كملاذ آمن. كما هبط النفط وأسهم الولايات المتحدة وفق تقارير تقلبات في النسبة بين 0.7% و1%، وسط مخاوف من تباطؤ النمو العالمي وتدفقات رؤوس الأموال العابرة للقارات.
مخاطر الاستثمار وصمود الأصول الآمنة
حذر محللون في بنك دويتشه بنك من أن الخطر الحقيقي لا يقتصر على الرسوم فحسب، بل في احتمال تحويل الاستثمارات الأوروبية في السندات والأسهم الأمريكية إلى أداة ضغط سياسي بقيمة تصل إلى 8 تريليونات دولار. ويرى الخبراء أن بيتكوين، رغم قوتها، تبقى عرضة لتقلبات حادة في أزمات جيوسياسية كبرى، مما يعيد الجدل حول قدرتها على الصمود كمخزن للقيمة مقابل الذهب التقليدي في أوقات التوتر التجاري. وتؤكد التحليلات أن القسم الأكبر من التدفقات الرأسمالية يظل يراقب التطورات الاقتصادية العالمية قبل اتخاذ قراراته الاستثمارية.
يؤكد بعض المحللين أن التنويع في المحفظة يبقى أمراً مهماً في ظل هذه التطورات، بينما يتابع آخرون التوقعات بمزيد من التذبذب في الأسعار، بما في ذلك بيتكوين. وتُبرز هذه المعطيات الحاجة إلى تقييم مستمر للمخاطر المرتبطة بالعملات الرقمية مقابل أصول الملاذ الآمن، لا سيما في بيئة تشهد صراعاً تجارياً قد يعيد تشكيل تدفقات رؤوس الأموال العالمية. ويظل المستثمرون يترقبون إشارات من البنوك المركزية والأسواق المالية قبل اتخاذ قراراتهم الاستثمارية.


