يُعرّف الأطباء داء السكري من النوع الثانى بأنه حالة مرضية تتميز بارتفاع مستوى السكر في الدم، وتحدث عادة عندما لا ينتج البنكرياس كمية كافية من الأنسولين، أو عندما لا يستخدم الجسم الأنسولين المنتج بكفاءة. وإذا لم يُسيطر عليه، قد يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة مثل تلف الكلى، واعتلال الأعصاب، واعتلال الشبكية، وأمراض القلب. ويمكن لتغييرات النظام الغذائي ونمط الحياة أن تقلل من خطر الإصابة وتساعد في التحكم بمستوى السكر في الدم.
في إطار الوقاية من المرحلة قبل السكري، يعتمد ما يلي على تبني عادات غذائية صحية وتعديل نمط الحياة لتقليل المخاطر على المدى الطويل. وتتركّز هذه النصائح في اختيار المشروبات وتعديل أنواع الأطعمة وكمياتها بما يخدم استقرار سكر الدم. كما أن ممارسة نشاط بدني منتظم إلى جانب تغييرات غذائية معتدلة تسهم في الوقاية من التطوّر إلى داء السكري.
المشروبات الخالية من السكر
تجنب المشروبات المحلاة بالسكر يسهم في تقليل مخاطر الإصابة بالنوع الثانى من السكري. اختر الماء العادي أو الشاي غير المحلى والقهوة غير المحلاة أو الحليب العادي كخيارات أساسية وآمنة. تشير بعض الدراسات إلى أن تناول الشاي والقهوة غير المحلى قد يساعد في تقليل الخطر عند الاستمرار عليهما. كما ينبغي تجنّب عصائر الفاكهة والمخفوقات التي تحتوي على مستويات عالية من السكر.
الكربوهيدرات الغنية بالألياف
الكربوهيدرات المكررة مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض والحبوب السكرية ترفع مستوى السكر في الدم بشكل سريع وتزيد مخاطر الإصابة بالمرض. بدلاً منها اختر الحبوب الكاملة مثل الأرز البني والمكرونة المصنوعة من القمح الكامل والشوفان والخبز الأسمر. أضف البقوليات مثل الحمص والفاصوليا والعدس مع الفواكه والخضراوات ومنتجات الألبان غير المحلاة، فكلها تعزز محتوى الألياف وتساعد في تثبيت مستويات السكر. تساهم الأطعمة الغنية بالألياف كذلك في تقليل مخاطر السمنة وأمراض القلب والسرطان.
قلل من تناول اللحوم الحمراء والمعالجة
يرتبط تناول اللحوم الحمراء واللحوم المعالجة بارتفاع مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثانى، وكذلك بمشكلات القلب والسرطانات. يُنصح بتفضيل مصادر بروتين نباتية والبروتينات الأخرى كالبقوليات والبيض والأسماك والدجاج والديك الرومي أو المكسرات غير المملحة. كما يُفضل أن تكون هناك حصة أسبوعية من الأسماك الدهنية مثل السلمون أو الماكريل للاستفادة من أحماض أوميغا-3 الدهنية المفيدة للقلب.
زيادة تناول الفاكهة والخضراوات
زيادة استهلاك الفاكهة والخضراوات في النظام الغذائي قد يقلل من خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري. يمكن اختيار خيارات مثل التفاح، العنب، التوت، والخضراوات الورقية الخضراء كالسّبانخ واللفت والجرجير، وتناولها طازجة أو مجمدة. تضمين مجموعة متنوعة من الألوان والأنواع يساعد في توفير فيتامينات وألياف مفيدة للسيطرة على الوزن وصحة القلب.
اختر منتجات الألبان غير المحلاة
ترتبط منتجات الألبان غير المحلاة بانخفاض خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري، وبغض النظر عن كونها كاملة أو قليلة الدسم، يُنصح باختيار اللبن العادي أو الزبادي العادي أو اليوناني وتجنب الأنواع المحلاة. كما تقترح التوصيات تناول ثلاث حصص يوميًا للحصول على الكالسيوم الضروري للصحة العامة والوقاية من السكري. يمكن أن تكون الحصص مثالاً على 200 مل من الحليب، أو 30 جرام من الجبن، أو 125 جرام من الزبادي.
وجبات خفيفة مغذية
تجنب رقائق البطاطس والبسكويت والحلويات والشوكولاتة المحلاة لأنها قد تؤدي إلى زيادة الوزن واضطراب مستويات السكر. بدلاً منها اختر اللبن غير المحلى، والمكسرات غير المملحة، والبذور، والفواكه والخضراوات كخيارات صحية. احرص على ضبط الكمية لأنها عامل رئيسي في تأثيرها على السكر والوزن، فهذه الخيارات توفر طاقة مستدامة وألياف دون سعرات فارغة.
تناول الدهون الصحية
تناول الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم المعالجة والمنتجات الدهنية والخبز بالدهون قد يرفع الكوليسترول ويزيد مخاطر أمراض القلب والسكري. لذلك يوصى باختيار مصادر الدهون غير المشبعة مثل المكسرات غير المملحة والبذور، والأفوكادو، وزيت الزيتون، وزيت دوار الشمس، إضافة إلى الأسماك الدهنية. هذه الدهون تمد الجسم بالطاقة وتدعم صحة القلب والأوعية الدموية وتقلل من مخاطر الالتهابات والأمراض المزمنة.


