عقد نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة اجتماعاً موسعاً مع قيادات وزارية وممثلين عن القطاعين العام والخاص لمتابعة توطين صناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة وتطوير مكونات الإنتاج وتقليل الاعتماد على الواردات. بحضور الدكتورة ناهد يوسف رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية وعدد من قيادات وزارات الصناعة وقطاع الأعمال العام والاستثمار والتجارة الخارجية والمالية، تم تناول سبل تعزيز القيمة المضافة وتحسين قدرة المنتج المصري على المنافسة محلياً وعالمياً. وأوضح الاجتماع أن الاجتماعات مستمرة بشكل دوري ضمن المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية لحل التحديات الراهنة وتوطين سلسلة التوريد عبر الصناعة والقطاع الخاص. وأكد المشاركون أن الحكومة تبذل جهود دؤوبة في هذا المجال وتدعم المصنعين من خلال الإطار التنظيمي والتمويل اللازم لتطوير القطاع.
أهداف وتوجهات الاستراتيجية
أوضح الوزير ضرورة تعميق حلقات قيمة صناعة الغزل والنسيج بدءاً من توافر الخامات الزراعية مثل القطن والكتان وصولاً إلى عمليات الحلج والغزل والتجهيز والصباغة والنسيج. وأشار إلى أن مصر تملك مقومات تنافسية تؤهلها لتلبية السوق المحلي وتصدير منتجاتها، وأن أي مستثمر جاد سيجد الحوافز والدعم من وزارة الصناعة لتحقيق التوطين والتكامل الإنتاجي. وأكد أن المجموعة الوزارية للتنمية الصناعية ستسهم في حل التحديات عبر إجراءات تشاركية مع القطاع الخاص، بما يعزز سلاسل الإمداد ويزيد القيمة المضافة. ودعا إلى وضع خطة منهجية لزيادة اعتماد المصانع على الخام المحلي وتطوير الكوادر الفنية بما يضمن استدامة الإنتاج.
المبادرات التمويلية وتحديث الاشتراطات
تم استعراض مبادرات التمويل المتاحة للمستثمرين الصناعيين، ومنها مبادرة رأس المال العامل التي تتيح تمويلاً قدره 90 مليار جنيه في العام المالي الحالي بفوائد لا تتجاوز 15%. كما تتضمن مبادرة شراء الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج قيمة تصل إلى 30 مليار جنيه وبفائدة تبلغ نحو 15%. وكُشِف عن مبادرة إعادة هيكلة المصانع المتعثرة التي ستُعلن قريباً لإعادة تشغيل المصانع عبر صندوق مشترك بين وزارة الصناعة والبنوك المصرية. وأوضح الوزير تحديث الاشتراطات المنظمة لاستخراج تراخيص إقامة مصانع الملابس الجاهزة، بهدف تعميق الصناعة ودمج أنشطة الغزل والنسيج ضمن المنظومة الإنتاجية للمصنع بما يعزز القيمة المضافة للمنتج النهائي. وأشار إلى أن الوزارة ستقدم دعمًا لأي مصنع قائم داخل الكتلة السكنية الراغب في الانتقال إلى منطقة صناعية مخططة ومرفقة بما يراعي الاشتراطات البيئية والصناعية.
التحديات وخطط تعزيز الكفاءة
استعرض الاجتماع أيضاً التحديات التي تواجه قطاع الغزل والنسيج، منها نقص الإنتاج المحلي من الغزول وعدم كفاية مغازل القطن طويل التيلة. كما أشار إلى حاجة السوق لاستثمارات كبيرة في مجالات الصباغة والمواد الكيماوية المستوردة، وضرورة توافر أراضٍ صناعية إضافية في المحلة الكبرى وكذلك رفع المقنن المائي المخصص للمصابغ. كما تمت مناقشة تعزيز الكوادر الفنية والأكاديمية عبر زيادة عدد خريجي كليات الفنون التطبيقية وتوفير برامج تدريب مهني بالتعاون مع القطاع الخاص، إضافة إلى السماح باستقدام خبراء أجانب لنقل الخبرات. وأشاد الوزير بالتنسيق المستمر مع وزارة التعليم العالي لتكثيف جهود إعداد الكوادر وتفعيل مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني بما يخدم الصناعة المحلية. وأكد الاجتماع أن جهود تعميق التصنيع المحلي ستتواصل، مع توضيح بنود صادرات وواردات قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة لتقويم الاعتماد على الواردات وتحقيق تكامل سلس لسلاسل الإمداد.


