أعلن إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، أن أسعار الذهب العالمية سجلت مستويات تاريخية غير مسبوقة مع بداية الأسبوع. وتابع أن ذلك يعود إلى ارتفاع الطلب على أصول الملاذ الآمن في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، وعلى رأسها تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية إضافية على عدد من الدول الأوروبية في سياق أزمة جزيرة غرينلاند. وأشار إلى أن قرار الولايات المتحدة بفرض تعريفة بنسبة 10% اعتبارًا من فبراير، مع احتمال رفعها إلى 25% منتصف العام في حال عدم التوصل لاتفاق، أسهم في زيادة القلق في الأسواق العالمية. وذكر أن سعر أونصة الذهب ارتفع بنحو 1.6% خلال التداولات، ليصل إلى أعلى مستوى تاريخي عند 4690 دولارًا، ثم جرى التداول قرب 4669 دولارًا.
وعلى الصعيد المحلي، أكد رئيس الشعبة أن الأسعار في السوق المصرية ارتفعت بالتوازي مع القفزة العالمية. افتتح عيار 21 عند 6240 جنيهاً للجرام، ويتداول قرب 6235 جنيهاً في ظل استقرار سعر الصرف. وأكد أن حركة الأسعار المحلية أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بأداء أونصة الذهب عالمياً. كما أشار إلى أن التوقعات الإيجابية للذهب مستمرة في الفترة المقبلة، مع حديث مؤسسات مالية عن أهداف قد تصل إلى 5000 دولار للأونصة، مع تحذير من احتمال حدوث تصحيح حاد إذا تلاشت التوترات وتغيرت ديناميكيات السوق.
التوقعات والآفاق
تؤكد المصادر أن السوق المصري يشهد اهتماماً متزايداً بتطوير أدوات استثمارية ومشتقات مرتبطة بالذهب لتعزيز كفاءة السوق وإدارة المخاطر. وأوضح أن بعض المؤسسات المالية العالمية تواصل رصد مستويات 5000 دولار للأونصة كهدف محتمل، مع التنبيه إلى احتمال حدوث تصحيح في حال تلاشت التوترات. ودعا إلى تعزيز خيارات الاستثمار المرتبطة بالذهب بما يتناسب مع تطورات السوقين المحلي والعالمي. كما لفت إلى أهمية تبني أساليب حماية للمخاطر وتوفير بيئة مناسبة لنمو أدوات الذهب المحلية.


