تنبهت الدكتورة سماح نوح عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك إلى خطورة مرض السعار، مؤكدة أنه من أخطر الأمراض الفيروسية القاتلة التي لا علاج لها بعد ظهور الأعراض. وأوضحت أن وفياته عالمياً تبلغ نحو 55 إلى 59 ألف شخص سنويًا. وأشارت إلى أن جميع الحيوانات ذات الدم الحار يمكن أن تصاب بالسعار وتنقله إلى الإنسان، مع الإشارة إلى الخفافيش كأخطر مصادر العدوى إلى جانب الكلاب والقطط. وأوضحت أن القطط المصابة تشكل مصدرًا مهمًا نظرًا لخفة حركتها وسهولة احتكاكها بالإنسان.

فيروس فريد وخطير

يعرف السعار بأنه فيروس فريد ينتقل عبر الممرات العصبية وليس الدم، وهو ما يفسر وصوله المبكر إلى المخ وخطورته الشديدة. وبمجرد ظهور الأعراض على المصاب، تصبح الوفاة حتمية غالباً. وتختلف فترة حضانة الفيروس من حالة إلى أخرى، فيمكن أن تمتد من أيام قليلة إلى عدة أشهر أو حتى سنوات حسب مكان العضة وقربها من المخ وكمية الفيروس التي دخلت الجسم. وتُعرف الإصابة أيضاً باسم “رهاب الماء”، حيث يعاني نحو 90% من المصابين صعوبات في البلع وخوف من الماء عند رؤية الماء.

طرق الوقاية والعلاج الفوري

تؤكد الوقاية أن الإسعاف السريع بعد العضة أو الخربشة هو الدفاع الأول. ويشمل ذلك غسل موضع الإصابة فوراً بالماء الجاري والصابون لمدة كافية وتطهير الجرح بمطهر قوي. كما يجب التوجه فوراً إلى أقرب وحدة صحية أو مستشفى لتلقي المصل واللقاحات اللازمة خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أيام من وقت الإصابة. ويعتمد البروتوكول الحديث على أربع جرعات من اللقاح تُؤخذ خلال 28 يوماً وفق جدول محدد، مع الالتزام الكامل وعدم التوقف قبل استكمال الجرعات.

أثر المرض وسبل الوقاية المستمرة

وتؤكد الدكتورة أن السعار مرض صامت وخطير يهاجم الجهاز العصبي مباشرة، وأن الوقاية والتدخل السريع هما السبيل الوحيد للنجاة. وقد حذرت من أن المصاب في المراحل المتقدمة قد ينقل العدوى لغيره في حالات نادرة، مثل زراعة الأعضاء من شخص مصاب بالمرض. كما نوهت بأن تجاهل أخذ اللقاح أو تفويت جرعاته يعرض المصاب للوفاة حتى لو لم تظهر الأعراض فوراً. وتؤكد التوعية المستمرة بأهمية حماية الحيوانات الأليفة والتطعيم والالتزام بمواعيد اللقاحات كإجراء وقائي فعال للحد من وفيات السعار عالمياً.

شاركها.
اترك تعليقاً