أعلنت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ختام النسخة الأولى من مسابقة كأس الذكاء الاصطناعي المسؤول، التي جرى تنظيمها يوم 18 يناير في الجامعة الأمريكية بالقاهرة تزامنًا مع الاحتفال بالذكرى السادسة عشرة لتأسيس مركز إتاحة المعرفة من أجل التنمية. يهدف الحدث إلى تعزيز الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي وفتح آفاق الحوار بين صناع السياسات والممارسين والمبتكرين. شارك في الحدث نخبة من أصحاب المصلحة من منظومة الشركات الناشئة في الذكاء الاصطناعي ولجنة التحكيم من ذوي الخبرة والمبتكرين والمهنيين والمهتمين بالذكاء الاصطناعي. كما شارك ممثلو مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للذكاء الاصطناعي المسؤول والشبكة الموسعة للمركز.

كما سلط الحدث الضوء على الابتكارات التي تعزز الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي مع فتح آفاق الحوار بين صناع السياسات والممارسين والمبتكرين. كما أكد المشاركون أهمية بناء الثقة في التكنولوجيا من خلال ربط نماذج الذكاء الاصطناعي بالقيم الأخلاقية والشفافية والمساءلة. وساهمت العروض النهائية والحوارات في تبديد التحديات وتوضيح تطبيقات المسؤولية في مختلف القطاعات.

أبرز المحاور والمخرجات

وخلال الحدث أكدت الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية والقائد الوطني للذكاء الاصطناعي والمدير المؤسس للمركز المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، سياسة الدولة واستراتيجيات الوزارة خاصة النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030 التي تضع الشباب في قلب أولوياتها كصناع وقادة التكنولوجيا. وشرحت الوزارة سعيها إلى تمكين الشباب من خلال بناء المهارات وتوفير مسارات متخصصة في علوم البيانات والنماذج التوليدية والتعلم العميق وتدريب المدربين، إضافة إلى برامج موجهة للطلاب والنساء وذوي الاحتياجات الخاصة. وأشارت إلى أن هذه الجهود تندرج في إطار تعزيز الاقتصاد الرقمي وتطوير القدرات البشرية في قطاع الذكاء الاصطناعي.

وفي إطار التمكين الاقتصادي، أشارت الدكتورة هدى بركة إلى دور هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) في دعم الشركات الناشئة. وأوضحت أنها عملت على تمكين 250 شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي وتسهيل تسجيل براءات الاختراع وتوفير مساحة لاختبار النماذج وتنفيذ برامج تدريب متقدمة لبناء كوادر تقنية قوية. كما ربطت الهيئة الشركات بالأسواق الإقليمية والدولية وتحويل قدرات الشباب إلى شركات قادرة على المنافسة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الرقمي.

كما شاركت الدكتورة هدى بركة كعضو في لجنة التحكيم، حيث تم اختيار أفضل خمسة متسابقين من بين 41 شركة عارضة لأعمالها. اعتمدت اللجنة المعايير على الخصوصية والمساءلة والسلامة والشفافية والعدالة والإشراف البشري والمسؤولية المهنية والقيم الإنسانية. يعكس الاختيار التزام المسابقة بتطبيق مبادئ الذكاء الاصطناعي المسؤول عبر محاور متعددة.

وتضمنت العروض النهائية للأفرقة المتأهلة في مسابقة كأس الذكاء الاصطناعي المسؤول وتكريم الفائزين. حاز الفائزون بالمراكز الثلاثة الأولى على جوائز مالية مقدمة من المركز، في حين نال الفائزان بالمركزين الرابع والخامس جوائز تقديرية. كما عقدت جلسة نقاشية تفاعلية حول مستقبل الذكاء الاصطناعي المسؤول واستعراض أبرز إنجازات برنامج إتاحة المعرفة من أجل التنمية خلال عام 2025.

هذا وتعد مسابقة كأس الذكاء الاصطناعي المسؤول إحدى مبادرات مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للذكاء الاصطناعي المسؤول التابع للمركز، التي انطلقت في أكتوبر 2025 كأول مسابقة من نوعها في مصر تركز على ترسيخ مبادئ وممارسات الذكاء الاصطناعي المسؤول. تهدف المسابقة إلى تحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة في مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على اعتماد ممارسات الذكاء الاصطناعي المسؤول مع إبراز النماذج التي تطبقها. كما وفرت المسابقة منصة تعاونية تركز على قدرات المشاركين من خلال محتوى تعليمي وتدريبات متخصصة وتوعيتهم بالتداعيات الأخلاقية والقانونية والبيئية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

شاركها.
اترك تعليقاً