أعلنت وزارة الصحة والخدمات الإنسانية مع وزارة الزراعة الأميركية عن الإرشادات الغذائية الفيدرالية المحدثة للفترة 2025-2030، وأوضحت أن التعديل يغيّر الموقف السابق من تجنّب منتجات الألبان كاملة الدسم واللحوم الحمراء والدهون المشبعة، مع الإبقاء على حد يومي للدهون المشبعة لا يتجاوز 10% من السعرات. وأضافت أن التحديث يعكس تعديلات نُفذت عبر الوزارتين وتستند إلى مبدأ الاعتدال والتوازن الغذائي، دون الرجوع إلى دعم الإفراط في الأطعمة الدهنية. كما أكدت أن التغييرات لا تعني تشجيع جميع الأطعمة الدهنية بشكل عام، بل تحذر من الإفراط في وجبات منتجات عالية الدهون المشبعة والمصنعة. وتؤكد التوجيهات أن هذه التغييرات لا تعني إغفال أية مخاطر محتملة، وتواصل الحفاظ على حدود صحية مع الانتباه لاحتمالية تأثير الدهون المشبعة على الصحة عند الاستهلاك المفرط.

الأطعمة التي عادت إلى الواجهة

عاد الحليب كامل الدسم والزبادي إلى الواجهة باعتبارهما مصادر للدهون الصحية، وفق التحديث الجديد، مع الإشارة إلى أن الدهون القابلة للذوبان في الدهون تساهم في امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان وتزيد الشعور بالشبع. وأوضحت أخصائية التغذية آمي جولدسميث أن منتجات الألبان كاملة الدسم غالباً ما تحتوي على فيتامينات A وD وE وK، وتساعد على نقلها واستخدامها بشكل أفضل. كما أشارت إلى أن وجود الدهون في هذه المنتجات قد يساهم في تقليل هرمون الجريلين، ما يعزز الإحساس بالشبع، مع التنبيه إلى ضرورة عدم الإكثار من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية الإجمالية. كما لفتت إلى أن المنتجات كاملة الدسم عادة ما تحتوي على سكر مضاف أقل، لكن يجب تقسيم استهلاكها لتجنب ارتفاع الدهون المشبعة والسعرات.

الزبدة مذكورة كخيار ضمن مجموعة الدهون المسموح استخدامها في الطهي، مع إعطاء الأولوية للزيوت غير المشبعة مثل زيت الزيتون عند الطهي أو إضافتها إلى الوجبات. ويمكن أن تشمل الخيارات الأخرى الزبدة أو شحم البقر وفق الإرشادات. أشارت جولدسميث إلى أن الزبدة مصدر رائع لفيتامين A ووجود فيتامين E وفيتامين K2، كما أنها تحتوي على حمض دهني حيوي مضاد للالتهابات. مع ذلك، تلاحظ أن نسبة الدهون المشبعة في الزبدة عادة تبلغ 60-70%، لذا يجب تنظيم الكميات حتى لا تتجاوز الحدود الموصى بها يومياً وتراكم الدهون المشبعة.

شحم البقر يبرز كخيار يحتوي على فيتامينات A وD وE وK، وهو يوفّر نسبة 40-50% من الدهون أحادية غير مشبعة تعادل تقريباً نسباً مماثلة لبعض الزيوت النباتية، بينما تعادل بقية 50% من الدهون الدهون المشبعة. ينبغي مراعاة حجم الحصة للحفاظ على نسبة الدهون المشبعة أقل من 10% من السعرات اليومية، كما أن دهن البقر قد يكون أعلى ثمناً وأصعب الحصول عليه، وهو عامل قد يؤثر في اختيار الأسرة للمصدر الدهني. وتؤكد الإرشادات أن التنويع في المصادر الدهنية والقوت البروتيني مهم للحفاظ على التوازن الغذائي ومنع تجاوز الدهون المشبعة.

اللحوم الحمراء تبقى ضمن توصيات تناول البروتين من مصادر حيوانية متنوعة، إلى جانب الدواجن والبيض والمأكولات البحرية، كما وتؤكد الإرشادات أهمية تنويع مصادر البروتين النباتي أيضاً مثل الفاصوليا والعدس والمكسرات. وأشارت أخصائية التغذية إلى أن اللحوم الحمراء تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة وتوفر الحديد الهيم والزنك الضروريين للخلايا المناعية والالتهابات، مع التنبيه إلى الحفاظ على تنويع مصادر البروتين الحيواني لتقليل الاعتماد على دهون مشبعة عالية. وتُشير الإرشادات إلى أن اللحوم الحمراء غالباً ما تحتوي على نسبة دهون مشبعة تقارب 40-45%، لذا يجب الحفاظ على نسبة الدهون المشبعة ضمن 10% من السعرات عبر اختيار بروتينات متنوعة وتوازن في الكميات.

شاركها.
اترك تعليقاً