أعلن الدكتور أسامة حتة، أستاذ الأشعة التداخلية بطب عين شمس ورئيس الجمعية المصرية للأشعة التداخلية، خلال مؤتمر صحفي عقد بالقاهرة، أن الطب الحديث يشهد تحولاً جذرياً بفضل الأشعة التداخلية. وأشار إلى أن هذه التقنية أصبحت القاسم المشترك الأعظم في بروتوكولات علاج الأورام وبديلاً آمناً وفعالاً للجراحات المعقدة. وأوضح أن التطورات تتيح حلولاً متقدمة لأورام الكبد من النوعين الأولي والثانوي عبر تقنيات دقيقة تشمل الكي الحراري والميكروويف والقسطرة الشريانية لإيصال الأدوية الكيماوية أو الحبيبات مباشرة داخل الورم، إضافة إلى الجسيمات المشعة كأحدث صيحات علاج الكبد المتشعب.

وأكد أن الأشعة التداخلية توفر خيارات علاجية متعددة لأورام الكبد عبر تقنيات دقيقة تشمل الكي الحراري والميكروويف. تتيح القسطرة الشريانية حقن الأدوية الكيماوية أو الحبيبات مباشرة داخل الورم. وأشار إلى أن الجسيمات المشعة تمثل أحدث صيحات علاج الكبد المعقد والمتشعب. هذه الأساليب تتيح الوصول إلى الورم في موضعه وتقلل الحاجة للجراحة المفتوحة.

توسّع استخدامات الأشعة التداخلية

لم يعد دور الأشعة التداخلية محصوراً في السرطانات فحسب بل امتد ليشمل علاج التضخمات الحميدة بدقة عالية. على سبيل المثال، يمكن استخدام الكي لعلاج التضخم الحميد في الغدة الدرقية كبديل لاستئصال الغدة مع الحفاظ على وظائفها الحيوية. كما يمكن تقليل تضخم البروستاتا عبر القسطرة الشريانية بإغلاق الشرايين المغذية جزئياً مما يؤدي لانكماشها وتجنب المضاعفات الجراحية. تسهم هذه التطورات في نتائج أكثر أماناً وفاعلية وتقلل التدخلات الجراحية التقليدية.

وفي مجال الأورام الليفية الرحمية، توفر القسطرة الشريانية بديلًا آمنًا لسد الشرايين المغذية للألياف والحد من النزيف دون جراحة. يسهم ذلك في إنهاء معاناة السيدات مع النزيف وتجنب الاستئصال. تمثل هذه الإجراءات خيارات حديثة تعزز الأمان وتخفف من التكاليف ومدة التعافي.

المشاركون والتجمع العالمي لمواجهة السرطان

شارك في المؤتمر الدكتور أسامة حتة، أستاذ الأشعة التداخلية بطب عين شمس، والدكتورة هبة الظواهرى أستاذ علاج الأورام بالمعهد القومي للأورام. كما شارك الدكتور محمود المتيني رئيس جامعة عين شمس السابق، والدكتورة ريم عماد أستاذ علاج الأورام بالمعهد القومي للأورام. وتأتي هذه المشاركة ضمن إطار تعزيز التنسيق بين الخبرات المصرية والعالمية في مكافحة السرطان.

وتستضيف مصر أكبر تجمع عالمي لمواجهة السرطان بمشاركة أكثر من 25 منظمة ومؤسسة دولية و150 خبيراً عالمياً و5 آلاف طبيب وطبيبة. ويناقش المؤتمر أحدث ما توصل إليه العلم في علاج سرطان الثدي وتحديث الخطوط الإرشادية للجراحات التحفظية للثدي والغدد اللمفاوية. كما يبحث في آليات استخدام الذكاء الاصطناعي في تشخيص وعلاج الأورام في المنطقة العربية والشرق الأوسط. يسعى الحدث إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات المحلية والدولية وتبادل الخبرات والتدريب.

شاركها.
اترك تعليقاً