تطرح الجهة المتخصصة فقرة توضح السنن المهجورة في رمضان وتبرز فائدتها في تعظيم ثواب الصيام وتحقيق الطاعة. تؤكد أن هذه السنن وردت في السنة النبوية وتشير إلى أن التقصير في اتباعها يقلل من الأجر والفضل. وتوضح النصوص كيف يؤدى المسلم هذه السنن بشكل صحيح في الشهر المبارك.
تتصل السنن المهجورة في رمضان بأفعال عملية مثل السحور وتأخير السحور والتسريع في الإفطار. وتشمل أيضاً أموراً تتعلق بالخلق والتعفف كالتحكم في الغضب ومداومة ذكر الله وقراءة القرآن. تهدف جميعها إلى تعزيز الاستفادة من الشهر الفضيل وتحقيق الأجر العظيم.
سنن مهجورة في رمضان
يذكر النبي صلى الله عليه وسلم فضل السحور ويؤكد أن فيه بركة. ويُستحب تأخير السحور إلى قبل الفجر بنحو عشرين دقيقة كما جاء في السنة. كما يؤكد الحديث أن الناس بخير ما عجلوا الفطر. أما الفطور فكان النبي يفطر على رُطَبات فإن لم تكن فتمرات، وإن لم توجد فحسوات من ماء.
يركز الحديث عند الفطر والصيام على الدعاء، فيقول ابن عمر إن النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: ذهب الظمأ وابتلّت العروق وثبت الأجر إن شاء الله. وهذا الدعاء يحث العابد على الخشوع والتضرع في هذه اللحظات. كما يندب كتمان الغيظ والصبر عند الإساءة، فيقول الصائم: إني صائم. وأيضاً كان يحرص على استعمال السواك وهو صائم لِما فيه من النظافة والسنة.
الجود بالمال وبالوقت وتلاوة القرآن من السنن المحبوبة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس في رمضان ويلقاه جبريل ليقرأه القرآن معه كل ليلة. وهذا يعزز جانب العطاء والتدبر ويزيد الحسنات في الشهر الكريم. كما تشير السنة إلى تفطير الصائمين وتُذكر بإجره المماثل لأجر الصائم دون نقصان.
عن زيد بن خالد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من فطر صائماً كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً. وتؤكد هذه السنة على أهمية التعاون والتواصل خلال الشهر الفضيل. وتُعد تفطير الصائمين من الأعمال المباركة التي تقوى روابط المجتمع وتمنح الأجر العظيم لصاحبها.
حث النبي على الاجتهاد في العشر الأواخر من رمضان، فعند دخوله كان يحيي الليل ويوقظ أهله ويشُدّ المئزر. وتُعد هذه الأيام فرصة للعبادة الشاملة ورفع مستوى الطاعة. وتؤكد السنة على استمرار اليقظة والقيام والذكر حتى نهاية الشهر لما فيه من فضل عظيم وثواب رفيع.
الأدعية المستحبة في رمضان
تطرح النصوص أدعية مستحبة في رمضان تدعو إلى الهداية والعفو والبركة والتقوى. وتؤكد على طلب الثبات على الطاعة وتقبّل الأعمال وخشوع القلب في الليالي المباركة. كما تحث على الدعاء بأن يجعل العمل خالصاً لوجه الله وبتعظيم الرحمة والمغفرة في هذا الشهر الفضيل.
من بين هذه الأدعية طلب توفيق الله للعبد في كل أمر، وفتح أبواب الخير وإغلاق أبواب الشر، والبعد عن المعاصي والذنوب. كما يتضمن الدعاء التضرع لطلب العون على قيام الليل وتلاوة القرآن، والسؤال أن يمنّ الله عليه بالهدى والبركة والسكينة. وفي ختام الدعاء يردد المسلم الرجاء بتقبل الطاعة والعتق من النار والعافية في الدنيا والآخرة. ويُجمع الجميع على أن رمضان شهر الرحمة والبركة والعتق من النار لمن أخلص النية وصدقت الأعمال.


