تقدم النائبة الدكتورة جيهان شاهين اقتراحًا برغبة لإطلاق مبادرة قومية برلمانية كبرى بعنوان «صناع مصر» تهدف إلى إحداث تحول جذري في منظومة التعليم الفني بمصر. وتؤكد أن المبادرة تمثل خيارًا استراتيجيًا يربط بين صقل المهارات الفنية وتوفير فرص العمل الفعلي. كما توضح أن المبادرة تسعى إلى تحويل التعليم الفني من إطار تقليدي إلى قوة إنتاجية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
محاور المبادرة الرئيسية
تركز المبادرة على إطلاق الهوية المهنية الرقمية للطالب الفني بما يسهم في تتبعه ودمجه في سوق العمل. وتعمل أيضاً على تغيير الصورة الذهنية النمطية عن التعليم الفني داخل المجتمع المصري إلى صورة أكثر قدرة واحترافية. كما تسعى إلى تعزيز الربط بين المدارس الفنية واحتياجات سوق العمل الفعلية من حيث التخصصات والتدريب والتشغيل.
وقالت النائبة إن التعليم الفني يمثل قاطرة التنمية الصناعية، وإن تحويل المدارس الفنية إلى وحدات إنتاجية يمثل نقلة نوعية تسهم في إنهاء الفجوة بين التعليم وسوق العمل وتقلل البطالة. وأكدت أن هذه النقلة ستدعم التنمية الاقتصادية وتوطّن الصناعة وتضع المعرفة ورأس المال البشري في صلب عملية التطوير. كما أشارت إلى أن تنفيذ المبادرة يتطلب توفير التمويل الملائم وتحديث البنية الأساسية والتأهيل المستمر للمعلمين.
وأوضحت أن المبادرة تتماشى مع توجيهات الدولة لتوطين الصناعة وبناء اقتصاد إنتاجي قائم على المعرفة وتنمية رأس المال البشري. وتؤكد أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعاونًا مع وزارات التربية والتعليم والتربية الفنية والصناعة والتخطيط والتنمية الاقتصادية وجود آلية متابعة مستمرة. كما دعت إلى إحالة الاقتراح إلى لجنة التعليم بمجلس النواب لمناقشته بحضور الوزراء المعنيين تمهيدًا لإجراءات تنفيذية عملية.
وأشارت إلى ضرورة وضع آليات لرصد وتقييم أثر المبادرة على مدارس التعليم الفني وسوق العمل. ودعت إلى تنظيم جلسات حوارية مع أصحاب الأعمال والمجالس التربوية لضمان توافق المناهج مع احتياجات الصناعة. وأكدت أن الهدف النهائي هو توفير فرص عمل حقيقة للدارسين وتخريج كوادر مؤهلة بما يسهم في تقليل البطالة وتوطين الصناعة.


