دور المنتدى وأهدافه
شددت الدكتورة رانيا المشاط على أن المنتدى يشكل منصة عربية رائدة تجمع بين الابتكار والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الخضراء وفرص استثمارية واعدة لبناء اقتصاد عربي أكثر ابتكاراً واستدامة. تنظمه جامعة الدول العربية (قطاع الشئون الاقتصادية) بالتعاون مع مؤسسة شباب قادرون للتنمية المستدامة وتحت رعاية وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، ووزارة الشباب والرياضة، ووزارة البيئة، والبنك المركزي المصري. يهدف المنتدى إلى تعزيز الابتكار والاستثمار المستدامين في العالم العربي وتيسير التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة. يمثل الحدث منصة تجمع بين رواد الأعمال والمستثمرين والقيادات التنفيذية والجهات الحكومية والخبراء بهدف دعم الابتكار وتوفير فرص الاستثمار المستدام.
الرؤية المصرية وخطط التنمية
أوضحت أن توجه الدولة المصرية جاء ليترجم هذه الرؤية إلى سياسات تنموية متكاملة ومرنة، تهدف إلى التحول نحو نموذج اقتصادي أكثر تنوعاً يتيح تعظيم الاستفادة من الموارد البشرية وتحسين جودة الحياة، مع تركيز على قطاعات ذات قيمة مضافة وقابلة للوصول للأسواق التصديرية. تؤكد السردية الوطنية أن الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة في صميم النمو الاقتصادي المستدام، لأنها تساهم في تطوير حلول تقنية تلبي احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية وتفتح آفاق جديدة للاستثمار وريادة الأعمال. كما أشارت إلى أن التخطيط والتعاون الدولي يضطلعان بدور محوري من خلال وضع الخطط وتوجيه الموارد والشراكات الدولية نحو القطاعات الأكثر قدرة على إحداث نقلة نوعية، وتحديداً الشركات الناشئة والاقتصاد الأخضر والتحول الرقمي والتكنولوجيا المتقدمة. أكدت أن القطاع الخاص يمثل شريكاً أساسياً في التنفيذ، لأن دعمه وتوجيهه الحكومي يتحول إلى فرص حقيقية لتطوير المنتجات والخدمات والتوسع محلياً وإقليمياً.
منصة حافز والشراكة مع القطاع الخاص
وأعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي عن منصة «حافز» للدعم المالي والفني للقطاع الخاص، التي توفر أكثر من 90 خدمة مالية ودعم فني مقدمة من 40 شريك تنمية، وتشمل تمويل ميسر واستثمار مباشر وضمانات وبناء قدرات وتقديم استشارات، بالإضافة إلى آلاف الفرص والمناقصات الدولية. وتُسهم المنصة في سد الفجوة المعلوماتية وتجاوز الحواجز الفنية واللغوية، بما يمكّن الشركات الناشئة من النفاذ إلى الأسواق الدولية وتوطيد الشراكات والموارد المتاحة وتوسيع نطاق النمو المستدام. كما تترأس الوزارة المجموعة الوزارية لريادة الأعمال وتسعى إلى تطوير بيئة ريادة الأعمال عبر نهج تشاركي حاضن لمسارات سياسة وأدوات تمويلية تدعم نمو الشركات عالية الأداء وتوسّعها دولياً. وتعمل المجموعة على تعزيز التكامل الإقليمي بين الشركات الناشئة العربية من خلال برامج مخصصة في طور الإعداد.
أداء قطاع الشركات الناشئة وتوجهات المستقبل
وأشارت إلى أن الأداء القوي لقطاع الشركات الناشئة في عام 2025 انعكس في جاذبية التمويل للشركات المصرية حيث بلغت التمويلات حوالي 614 مليون دولار، كما سجلت أعلى عدد صفقات التخارج في أفريقيا، بما يعكس نضج المنظومة ومكانة مصر كمركز إقليمي جاذب للاستثمار والابتكار. وتؤكد هذه النتائج نجاح السياسات الداعمة وتحفيز ريادة الأعمال والابتكار في تعزيز النمو المستدام لهذا القطاع. كما يبرز التقرير أن وجود منصات مثل «حافز» يسهم في تهيئة بيئة مواتية للنمو والتوسع الإقليمي والدولي.
التوجه المستقبلي والتنمية العربية
اختتمت الوزيرة كلمتها بأن المنتدى يجسد التكامل بين التخطيط والتمويل والابتكار وريادة الأعمال، حيث تلتقي الرؤية الحكومية مع طموحات القطاع الخاص ورواد الأعمال مع المستثمرين وتتحول الأفكار إلى مشروعات قابلة للتوسع والوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية. وشددت على أن مستقبل التنمية في مصر والمنطقة يعتمد على بناء منظومات مرنة وشراكات مبتكرة بين الحكومات والقطاع الخاص ورواد الأعمال. وأكدت أن النسخة الرابعة من المنتدى تواصل تعزيز القطاعات ذات الأثر التنموي مثل الاقتصاد العربي الذكي والتوسع في الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة وتطوير الصحة والسياحة العلاجية كركائز رئيسية للاقتصاد العربي الداعم للنمو والاستثمار.


