يُعد تضيق الصمام الأبهري من أمراض القلب الخطيرة التي غالبًا ما تتسلل بلا أعراض، وفي المراحل المتأخرة قد يهدد الحياة. يوضح الأطباء أن تجاهل العلامات المبكرة قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل فشل القلب أو الإغماء، خاصة بين كبار السن. تتطور الحالة تدريجيًا وتظهر علامات التحذير مع تقدم المرض. تبقى هذه المعلومات مهمة لفهم المخاطر وضرورة متابعة الوضع الصحي بشكل دوري.

ما هو تضيق الصمام الأبهري

يحدث تضيق الصمام عندما يصبح الصمام الأبهري ضيقًا أو صلبًا، مما يمنعه من الفتح الكامل أثناء ضخ الدم من القلب إلى باقي الجسم. ونتيجة ذلك يضطر القلب إلى بذل جهد إضافي لدفع الدم عبر الصمام المتضيّق. مع مرور الوقت يتعرض عضلة القلب للإرهاق وتضعف وظيفته. وتطور الحالة يتقدم بشكل تدريجي غالبًا دون أعراض دامغة في المراحل الأولى.

أعراض لا يجب تجاهلها

تشير الملاحظات الطبية إلى أن أكثر الأعراض شيوعًا تشمل ضيق التنفس عند بذل مجهود أو صعود درجات عالية من السلالم. كما يشعر المريض بألم أو ضغط في الصدر عند الحركة أو الإجهاد. يترافق التضيق أحيانًا مع شعور بالدوار وعدم الاتزان. وفي مراحل متقدمة قد تتكرر نوبات الإغماء، وهذه إشارات تحذيرية يجب الانتباه لها وعدم تجاهلها.

كيف يتم تشخيص تضيق الأبهر؟

يعتمد تشخيص تضيق الصمام الأبهري على الفحص السريري بالإضافة إلى اختبارات تصويرية. يشمل التقييم تخطيط القلب وتخطيط صدى القلب كإجراء رئيسي، وتُستخدم الأشعة المقطعية في الحالات المتقدمة لتقييم الشرايين والصمام. تساعد هذه الفحوص الأطباء في تحديد مدى التضيق وتأثيره على وظيفة القلب، وهو أمر حاسم لاختيار مسار العلاج. يتطلب الأمر متابعة دقيقة لتقييم مدى التغيرات في الحالة مع مرور الوقت.

هل كل الحالات تحتاج إلى جراحة؟

لا تحتاج جميع حالات التضيق إلى جراحة فورية، فالأشكال الخفيفة والمتوسطة قد تُدار بالأدوية والمتابعة المنتظمة. لكنها تصبح خطرة عندما يتفاقم التضيق وتظهر الأعراض بشكل واضح. تاريخيًا كان الحل الجراحي التقليدي هو استبدال الصمام بالجراحة المفتوحة، مع وجود خيار صمام معدني للمرضى الأصغر سنًا وصمام نسيجي لمن يفوق عمره 65 عامًا. لكن هذا الخيار قد لا يكون مناسبًا دائمًا لكبار السن أو للمرضى المصابين بأمراض مزمنة أخرى.

متى تصبح الجراحة خطيرة؟

يُشير المختصون إلى أن القرار الجراحي يصبح أكثر تعقيدًا عندما يبلغ المريض السبعينات أو الثمانينات من العمر أو يعاني من أمراض رئوية أو كلوية. كما أن وجود ضعف عام أو قصور في وظيفة عضلة القلب يجعل الجراحة أكثر خطورة. في مثل هذه الحالات قد تشكل جراحة القلب المفتوح عبئًا جسيمًا على الجسم، وتفوق مخاطرها الفوائد المحتملة. لذلك يتم تقييم المخاطر بعناية قبل اختيار المسار العلاجي المناسب.

TAVI… تقنية غيرت قواعد العلاج

تقدم تقنية استبدال الصمام الأبهري عبر القسطرة (TAVI) خيارًا حديثًا يخفض مخاطر الجراحة المفتوحة. يتم فيها استبدال الصمام دون فتح الصدر، حيث يمرّ الصمام الجديد عبر شريان الفخذ. يتم الإجراء عادة تحت تخدير موضعي خفيف، وتقدر مدته بين ساعة إلى ساعة ونصف. قبل الإجراء، يخضع المريض لتصوير مقطعي دقيق لتقييم ملاءمة الشرايين والصمام، ويجتمع فريق القلب لاتخاذ القرار الأنسب.

ما هو إجراء TAVI؟

هو استبدال الصمام الأبهري باستخدام قسطرة دون الحاجة لفتح الصدر. يتم إدخال الصمام الجديد عبر شريان الفخذ وتوجيهه إلى موضع الصمام الأصلي ليتم تثبيته مكانه. يتم هذا الإجراء عادة تحت تخدير موضعي خفيف، وتبلغ مدته حوالي ساعة إلى ساعة ونصف. يقرر فريق القلب ما إذا كان هذا الخيار مناسبًا للمريض بناءً على التصوير المقطعي وتقييم الشرايين والصمام.

مميزات TAVI

تتميز TAVI بتعافٍ أسرع مقارنة بالجراحة المفتوحة، حيث يمكن للمريض أن يتحرك خلال 24 ساعة من الإجراء. يغادر المريض المستشفى عادة خلال 48 إلى 72 ساعة بعد الإجراء. تكون مخاطر السكتة الدماغية أو النزيف أقل لدى كبار السن مقارنة بالجراحة التقليدية. وتتيح التقنية خيارًا علاجيًا لمن يعانون مخاطر مرتفعة جراحيًا.

شاركها.
اترك تعليقاً