أوضح فريق من الأطباء أن الإنسان يمكنه البقاء على قيد الحياة حتى بعد فقدان أجزاء كبيرة من جسده، مع استثناء الأعضاء الحيوية التي لا يمكن الاستغناء عنها. حددوا خمسة أعضاء تعتبر حيوية لضمان استمرار الحياة وهي الدماغ، القلب، الرئتان، الكبد والكليتان. وأضافوا أن بعض الأعضاء الأخرى يمكن الاستغناء عنها أو تعويضها بأجهزة طبية وفق موقع Livescience. أشارت الدكتورة جيسيكا ويفر، جراحة الإصابات في جامعة كاليفورنيا سان دييغو، إلى أن فقدان الأطراف ليس قاتلاً بالضرورة، فوظيفة اليدين تفوق مهمة الساقين من الناحية العملية، ويمكن تعويض الساق باستخدام طرف صناعي عالي الكفاءة.

الأعضاء الحيوية القابلة للاستبدال

يمكن للإنسان العيش بدون أجزاء كبيرة من الكبد أو الدماغ بشرط بقاء جذع الدماغ سليماً لضمان وظائف الحياة الأساسية مثل التنفس. وتكفي كلية واحدة للبقاء على قيد الحياة، وأحياناً يسمح بالتبرع بإحدى الكليتين لمريض يحتاجها. وتشير التقنيات الحديثة إلى أن غسيل الكلى وECMO يمكنان من أداء وظائف القلب والرئتين جزئياً، لكنها لا تحل مكان الكبد أو الدماغ بشكل كامل رغم إمكانية زراعة الكبد. وأوضح الخبير جيسون واسمَن أن التقدم الطبي يجعل من الممكن استبدال وظائف العديد من الأعضاء ميكانيكياً أو كيميائياً، لكن ECMO تستخدم كجسر للعلاج قبل الزراعة وليست حلاً دائماً.

ويشير العلماء إلى أن بعض أجزاء أخرى مثل العيون واللسان تؤثر على جودة الحياة لكنها ليست ضرورية للبقاء على قيد الحياة، بينما يثير وجود ضروس العقل جدلاً حول فائدته البيولوجية. تبرز هذه النقاط تعقيد الحياة البشرية وأهمية التدخل الطبي السريع والتقنيات الحديثة في إنقاذ المرضى الذين يفقدون أجزاء كبيرة من أجسادهم.

وتؤكد هذه المعطيات على أن الحياة البشرية معقدة وأن استمرارها ممكن حتى في وجود إصابات جسيمة، بشرط وجود دعم طبي فوري وتقنيات حديثة. وتنصح الدراسات بالاستفادة من موارد الرعاية المركزة والتوجيهات الطبية الدقيقة في حالات فقد أجزاء كبيرة من الجسم. وتبقى القرارات الطبية مرتبطة بالحالة الطبية للمريض وتفضيلاته الشخصية مع مواصلة البحث عن حلول أكثر فاعلية.

شاركها.
اترك تعليقاً