يؤكد علاء ثابت، رئيس الجالية المصرية في برلين، أن العلاقات المصرية الألمانية تشكل نموذجاً بارزاً للتعاون والشراكة الاستراتيجية بين دولتين لهما مصالح ورؤية مشتركة في التنمية والاستقرار، وهذا يعكسه التطور الملحوظ في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي. يوضح أن العلاقات تقوم على تاريخ طويل من الاحترام المتبادل والتعاون البنّاء، كما تعتبر ألمانيا من أهم الشركاء الأوروبيين لمصر في مجالات الاستثمار والصناعة والتعليم والطاقة. يشير إلى أن الشركات الألمانية تلعب دوراً رئيسياً في تنفيذ مشروعات كبرى في مصر، خصوصاً في البنى التحتية والطاقة المتجددة والنقل، ما يعكس الثقة في الاقتصاد المصري وقدرته على النمو.
الإطار السياسي والاقتصادي
يؤكد التعاون السياسي بين القاهرة وبرلين تنسيقاً مستمراً حول قضايا الشرق الأوسط والدولية، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب ودعم جهود الاستقرار والسلام. يذكر أن مصر تمثل شريكاً محورياً لألمانيا في المنطقة، لما تملكه من ثقل سياسي وتاريخي. يلفت إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يقترب من 7 مليارات يورو سنوياً، بما يعكس عمق الروابط الاقتصادية وتنوعها بين الصادرات والواردات، مع الاستفادة من موقع مصر واتفاقياتها التجارية مع تكتلات إقليمية ودولية.
الجانب الاقتصادي والتنموي
تتنوع الصادرات المصرية إلى ألمانيا بين الكيماويات والأسمدة والمنتجات الزراعية والملابس والمنسوجات والمنتجات الهندسية، بينما تشمل الواردات آلات ومعدات ثقيلة وسيارات وقطع غيار ومعدات طبية وتقنيات صناعية متقدمة. يشار إلى أن نحو 1600 شركة ألمانية تعمل في مصر باستثمارات تقارب 3 مليارات يورو، وتتركز في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والاتصالات والرعاية الصحية والنقل، وهو ما يسهم في نقل الخبرات وتوفير فرص عمل وتحديث الصناعات المصرية. تشهد مشروعات الطاقة مكانة بارزة في التعاون، خصوصاً في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يعزز التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
دور السفارة والجالية
يوضح علاء ثابت الدور النشط للسفارة المصرية في برلين بقيادة السفير محمد البدري في دعم الجالية وتوثيق العلاقات مع المؤسسات الألمانية. يذكر أن السفارة تبذل جهوداً كبيرة في تيسير الخدمات القنصلية وتنظيم الفعاليات الثقافية والوطنية التي تبرز الحضارة المصرية وتاريخها وتدعم التقارب بين الشعبين. يؤكد أن الجالية المصرية في ألمانيا تساهم بخطوات فاعلة في دعم العلاقات الثنائية من خلال الاندماج في المجتمع الألماني والمشاركة في الأنشطة الاقتصادية والثقافية ونقل صورة إيجابية عن مصر وشعبها.
وتختتم التصريحات بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من التعاون بين مصر وألمانيا بفضل الإرادة السياسية المشتركة والدعم المستمر من السفارة والجالية. ويؤكد علاء ثابت أن هذه الدينامية ستنعكس إيجاباً على مصالح البلدين وتدفع جهود التنمية المستدامة إلى الأمام. ويعرب عن تفاؤله بأن العلاقات ستظل نموذجاً ملهماً للشراكة بين دولتين تجمعهما المصالح والرغبة في النهوض بالشعبين.


