أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن سيادة الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي في جرينلاند غير قابلة للتفاوض، وذلك رغم وعود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشرائه أو ضمه. وفي خطابها خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أكدت أن الرد الأوروبي سيكون حازماً وواضحاً ومتناسباً. وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي سيظهر تضامناً كاملاً مع جرينلاند وسيخطط لاستثمار مبالغ كبيرة في الجزيرة. كما أكدت أن سيادة الإقليم والتزام الاتحاد تجاهه لا يجوز المساس به وأن أوروبا ستتصدى لأي خطوة قد تقود إلى تقليل هذه السيادة.
وذكر ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع أنه سيفرض رسوماً جمركية باهظة على ست دول من الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى المملكة المتحدة والنرويج، بسبب معارضتها لضم جرينلاند. وتشير تقارير إلى أن هذه الرسوم قد تبلغ 10% وتدخل حيز التنفيذ في الأول من فبراير إذا لم تقبل أوروبا بضم الجزيرة. كما رأى مسؤولون أوروبيون أن هذه التهديدات تشكل ضغوطاً سياسية غير مقبولة وتستلزم ردّاً أوروبياً موحداً. وتباينت الآراء داخل الاتحاد حول الطريقة الأنسب للرد، بين خيار عزل الشركات الأمريكية عن السوق الأوروبية وخيار الحوار والتفاوض.
ردود الفعل الأوروبية
تفاوتت المواقف داخل الاتحاد الأوروبي حول الرد المناسب، فدعت فرنسا إلى تفعيل أداة مكافحة الإكراه المعروفة باسم بازوكا التجارة لعزل الشركات الأمريكية عن السوق الموحدة. كما حثت عواصم أخرى على ضبط النفس والحوار مع واشنطن للحفاظ على الاستقرار في العلاقات التجارية. وتؤكد فون دير لاين أن أوروبا ستظل موحدة وتبحث عن رد حازم ومتناسب مع هذه التحديات.
وخلال حديثها، خاطبت فون دير لاين الشعب الأمريكي بوصفه أصدقاء لأوروبا، داعية واشنطن إلى احترام الاتفاق التجاري الذي أُبرم الصيف الماضي في اسكتلندا وحدد سقفاً للرسوم بنسبة 15% على معظم صادرات الاتحاد. وأوضحت أن الرد الأوروبي سيكون حازماً ومتماسكاً، مع الحفاظ على التضامن مع جرينلاند ودعم موقف الدنمارك. كما أشارت إلى أن الاتحاد يخطط لاستثمارات إضافية في الجزيرة لتعزيز الاستقرار والتنمية الاقتصادية المشتركة.


