أعلنت الحكومة عن متابعة شاملة لأزمة الكلاب الضالة بناءً على تحقيقات استقصائية مكثفة. كشفت التحقيقات تفاقم الظاهرة وخطرها على سلامة المواطنين، كما ناقشت ملف تصدير الكلاب ودمائها وما يثيره من قلق. كما استعرضت النتائج آفاق الحلول المستدامة وتقييمات الخبراء حول السبل العملية المتاحة. وأوضحت النتائج أن الدولة تضع صحة المواطنين ورفق الحيوانات ضمن أولوياتها وتبحث عن مسار عمل واضح وآمن.
خطة حكومية شاملة
كشف اجتماع رئاسة الوزراء عن حزمة إجراءات تنفيذية ترتكز على تعزيز آليات التعامل مع الملف. أعلنت الحكومة تخصيص أراضٍ في 27 محافظة لإنشاء مراكز إيواء بعيدة عن الكتل السكنية، وبدأت الأعمال في القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية. أوضح البيان أن السيارات النموذجية مجهزة لنقل الكلاب وفق معايير دولية، بعيداً عن الأساليب التقليدية في النقل. وتحدد الخطة خطة تحصين 121 ألف كلب وتعقيم 8311 كلباً خلال عام 2025، مع توجيه بزيادة التعاقدات مع الكوادر البشرية لضمان مضاعفة هذه الأعداد.
وتؤكد الخطة ضرورة تعزيز التنسيق مع المجتمع المدني، حيث أشارت وزارة التضامن إلى العمل مع الجمعيات الأهلية للمساهمة في توفير أماكن الإيواء وعمليات التعقيم لضمان حل جذري وتشاركي. ويُشدد على وضع آليات متابعة وتقييم لضمان الالتزام بالمعايير الدولية والحقوق الحيوانية. كما يسعى المسار إلى إشراك المجتمع المحلي في التصميم والتنفيذ بما يحقق استدامة الخدمات المقدمة.
القرارات والتوجيهات الختامية
وفي ختام الاجتماع، وجه الدكتور مصطفى مدبولي المحافظين بتوفير الأراضي المطلوبة فوراً، وتوسيع منظومة التحصين والتعقيم كبديل حضاري يحافظ على سلامة المواطن مع الالتزام الكامل بمبادئ الرفق بالحيوان. كما أكدت الحكومة على مواصلة متابعة الملف وتحديث الخرائط التنفيذية بالتوازي مع توسيع الشراكات مع المجتمع المدني والجهات المعنية. وتؤكد هذه الإجراءات أن الدولة تضع أمن المواطن في مقدمة الأولويات وتعمل على تحقيق توازن بين حماية الإنسان والرحمة بالحيوان.


