وصل المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى مدينة دافوس السويسرية للمشاركة في فعاليات النسخة السادسة والخمسين من المنتدى الاقتصادي العالمي. أجرى الوزير مقابلة تلفزيونية مع قناة CNBC الأمريكية لعرض آخر المستجدات حول الإصلاح الاقتصادي في مصر والتوجهات المستقبلية للنمو والاستثمار. وأوضح أن التزام الدولة بالإصلاح الاقتصادي بدأ يثمر نتائج ملموسة على أرض الواقع. كما أكد أن هذه الإصلاحات تركز على تعزيز مناخ الاستثمار وتحقيق نمو مستدام للاقتصاد الوطني.

نتائج الإصلاح الراهنة

أشار إلى أن إيرادات الضرائب ارتفعت بنسبة 35% خلال عام واحد، وهو ارتفاع يعكس قوة إجراءات الإصلاح الضريبي وتوسيع القاعدة. وأوضح أن العجز التجاري انخفض إلى نحو 34 مليار دولار، وهو الأقل خلال أكثر من خمسة عشر عامًا، ما يعكس تحسناً في هيكل الميزان التجاري. كما ذكر أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي افتكت من 96% إلى 84% خلال ثمانية عشر شهرًا، وهو تقدم كبير في إدارة الدين العام.

وأضاف الوزير أن استراتيجيات الحكومة لا تقتصر على تقليل الدين فحسب، بل تشمل توسيع الناتج المحلي الإجمالي لتحقيق نمو مستدام بنسبة 6-7% يدعم الاقتصاد على المدى الطويل.

آفاق الاستثمار والبرامج الاجتماعية

وأضاف أن مصر سجلت زيادة في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنحو 20-25% خلال العام الماضي، مما يعكس ثقة المستثمرين بالسوق المصري. كما أبرز دور مبادرة حياة كريمة التي تشمل جميع القرى وتوجه الاستثمارات نحو القطاعات الصناعية والسياحة والزراعة لخلق فرص عمل فعلية.

السياسات النقدية والدعم الدولي

وفي سياق السياسات النقدية والتحديات العالمية، أشار إلى أن معدل التضخم تراجع إلى 12.3%، مع سعي البنك المركزي إلى وصوله إلى مدى 7-9%. وأكد أن المساعدات الدولية الأخيرة تتضمن تحويل الاتحاد الأوروبي مليار يورو ضمن حزمة دعم مالي، وهو ما يعكس ثقة الشركاء الدوليين في الاقتصاد المصري. وأضاف أن المواطن سيشعر بالتحسن عندما تنخفض الأسعار وترتفع الرواتب وتتوفر فرص العمل نتيجة الاستثمارات الجديدة، مع تأكيد الحكومة على تحسين كفاءة الإنفاق العام وتعظيم قيمة أصول الدولة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر وإصلاح سياسات الدعم لتعزيز الاستدامة المالية وجذب المزيد من الاستثمارات.

وخلال حديثه، شدد على أن النتائج الإيجابية للإصلاحات ستظهر في حياة المواطن من خلال انخفاض تكاليف المعيشة وارتفاع الرواتب وتزايد الفرص الوظيفية. وأكد أن الحكومة مستمرة في تقوية مناخ الاستثمار عبر تحسين الكفاءة الإنفاقية وتعظيم قيمة الأصول الوطنية وتبني الاقتصاد الأخضر، ما يسهم في نمو اقتصادي مستدام على المدى المتوسط والبعيد. وتشير هذه الخطوات إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتوفير بيئة استثمارية أكثر جاذبية.

شاركها.
اترك تعليقاً