أعرب رئيس مجلس الوزراء عن سعادته بالتواجد والتحدث في هذه المناسبة الوطنية المهمة. وأوضح أن دعم الطلاب المتفوقين وتمكينهم من استكمال مسيرتهم التعليمية يعكس إيمان الدولة بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأهم. ثم توجه بالشكر للدكتورة انتصار السيسي على قبولها رعاية الاحتفالية، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس حرصها على التعليم ودعم أبنائنا وبناتنا لتحقيق التفوق. وأكد أن هذا الاحتفاء يجسد الدور القيادي للمرأة المصرية في مسيرة التنمية التعليمية والاجتماعية في وطننا العزيز.
الإطار العام للمبادرة وأهدافها
أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الدولة المصرية بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وضعت ملف التعليم في رأس أولوياتها كركيزة أساسية لتحقيق رؤية مصر 2030 وباب العبور إلى التنمية الشاملة والمستدامة. وأكد أن هذا الاهتمام لم يكن مجرد شعار بل ترجم إلى سياسات واضحة وإصلاحات جذرية وشراكات وطنية مسؤولة تستهدف بناء جيل قادر على الابتكار والمنافسة وتحمل مسؤولية المستقبل. ولُفت إلى أن جميع أجهزة الدولة حرصت على ألا يتعثر المسار الأكاديمي لأبنائنا أو تُهدر سنوات جهدهم بسبب ظروف خارجة عن إرادتهم.
دور الشركاء والجامعات
وأشار إلى أن الجهود أسفرت عن توقيع بروتوقلين مهمين: الأول لدعم الطلاب المتفوقين وضمان استقرارهم الأكاديمي حتى انتهاء دراستهم، والثاني لإتاحة منح دراسية شاملة لعدد كبير من الطلاب المتفوقين غير القادرين. وأوضح أنه جرى إعطاء أولوية مستحقة لأبناء المحافظات الحدودية والطلاب ذوي الهمم وأبناء الشهداء والمصابين، وفي تخصصات تخدم خطط الدولة التنموية. كما لفت إلى دور الجامعات الخاصة والأهلية في تخصيص نسب من المنح دعمًا لمبدأ تكافؤ الفرص.
وبيّن رئيس الوزراء أن ما نشهده اليوم ليس مجرد إطلاق برنامج منح، بل تدشين نموذج وطني جديد في تمويل التعليم يقوم على الاستدامة والشفافية والشراكة بين الدولة والقطاع المصرفي والمجتمع. وتم تجسيد ذلك من خلال إطلاق مبادرة المنح الوطنية لدعم الطلاب المتفوقين غير القادرين وتخصيص حساب مصرفي موحّد لتلقي المساهمات والتبرعات. وأشار إلى أن الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية ستواصل المساهمة في المنح بما يعزز تكافؤ الفرص.
آليات التمويل والشراكة الوطنية
وخاطب الأبناء من الطلاب قائلاً: أنتم محور هذه المبادرة وأنتم أمل هذا الوطن. وأوضح أن ما يحصلون عليه من تقدير هو مسؤولية ومسار يتطلب منهم الاجتهاد والإيمان بقدرتهم على الإسهام في نهضة مصر. ودعا رجال الأعمال والمؤسسات إلى توجيه جزء من مساهماتهم تجاه الصحة والتعليم كأولويتين حكوميتين.
وفي ختام كلمته جدد شكره للدكتورة انتصار السيسي ولوزارتي التعليم العالي والبنك المركزي وجميع الشركاء الذين أسهموا في إنجاح هذا النموذج الوطني المشرف. وأعرب عن فخره بانضمام الطلاب المتفوقين إلى جلسة الحوار وبأبنائنا وبناتنا المتفوقين الحاضرين اليوم. وختم بالدعوة إلى مواصلة دعم المنح والمبادرات التي تعزز مكانة مصر وتحقق مستقبلًا أسمى لهذا الوطن.


