عادت الذاكرة إلى الثمانينيات حين كان الزمن بسيطاً وممتعاً. كان الاختيار محدوداً لكنه كان كافياً لإدخال البهجة إلى قلوب الأطفال. كان المصروف اليومي الذي يمنحه الأب يكفي لشراء باكو بسكوت واحد يفتح باب الفرحة. كان سعر العشرة قروش كافياً لتجربة بسيطة تترك أثرها في ذاكرة تلك الفترة.
الشَّمْعُدان: خيار الانبساط
كان بسكوت الشمعدان خياراً سهلاً وممتعاً يملأ أيام العطلة. لم يكن الزمن في ذلك الحين بحاجة إلى تعقيد؛ فأبسط الأشياء كانت كفيلة بالبهجة. كان باكو بسكوت الشمعدان يتداول بين الأطفال في البيوت والحدائق، مفعماً بالذكريات. كان اختيار الشمعدان يجمع بين البساطة والسعادة في أيام كانت الموارد محدودة.
المسابقات وكوبونات الجوائز
لم تقتصر المتعة على التذوق المحلي فحسب، بل تعاظمت بالحماس مع إعلان الشركة عن مسابقة تتطلب جمع الكوبونات. إلى جانب ذلك كانت هناك هدايا بسيطة تزيد فرحة الأطفال إذا حصلوا على باكو إضافي مجاناً. تُجرى السحوبات على شاشة التلفزيون ويُعلن فائزون يحصلون أحياناً على دراجة هوائية أو هدايا مشابهة. كان هذا النظام جزءاً من تجربة تفاعلية جعلت من شراء البسكوت حدثاً يومياً ينتظرونه.
سمر القويري وأيقونة الثمانينيات
برزت سمر القويري كأيقونة الجمال في تلك الحقبة. كان حضورها مع تسريحة شعر مميزة وملابس عصرية يلفت الأنظار ويجذب المشاهدين نحو جهاز التلفزيون. إلى جانبها كان زوجها طاهر القويري، رجل أعمال مؤثر، وتُعرف عنه مساهماته في صناعة الأغذية؛ بل كان يُشار إليه بلقب ملك الشمعدان. تركت إنجازاته بصمة في طفولة هذا الجيل، وذكرياته مع تلك الفترة تبقى حيّة في الذاكرة.


