أكد الدكتور هشام إبراهيم أن الدولة المصرية تمتلك جميع المقومات الاقتصادية والجغرافية التي تؤهلها لتكون ضمن القوى الاقتصادية الكبرى بحلول عام 2030. أشار خلال لقاءه في برنامج ستوديو إكسترا المذاع عبر قناة إكسترا نيوز إلى أن منتدى دافوس 2026 يأتي في توقيت عالمي بالغ الحساسية والتعقيد. لفت إلى أن هذه الظروف تترافق مع أزمات متلاحقة من جائحة كورونا وحتى الصراعات الجيوسياسية في أوكرانيا والشرق الأوسط، وهو ما أدى إلى ارتباك وتباطؤ في مسارات النمو المستدام. أكد أن إعادة البناء الاقتصادي وتطوير البنية الأساسية يمنح مصر موقعاً مركزياً في مجالات الطاقة والاستثمار ويتيح فرصاً حقيقية للنمو.
دافوس 2026 وتحديات الاقتصاد العالمي
أوضح الدكتور إبراهيم أن المنتدى يعقد تحت شعار “روح الحوار” في مواجهة الأزمات المتلاحقة التي ضربت الاقتصاد العالمي. ذكر أن هذه الأزمات أجهت على الاستقرار وأسهمت في تقلبات كبيرة في أسواق الطاقة والتجارة العالمية. أضاف أن التحديات تستدعي قرارات سياسية واقتصادية أكثر صرامة وتنسيقاً دولياً لضمان استدامة النمو ومرونة الدول.
السياسة الأمريكية في ولاية ترامب الثانية
أشار الدكتور إبراهيم إلى أن إدارة ترامب في ولايته الثانية اتخذت نهجاً هجومياً يختلف عن ولايته الأولى التي كانت تميل إلى الانكفاء الداخلي. أوضح أن الإدارة الأمريكية تسعى لفرض نفوذها في مختلف الملفات الدولية، خصوصاً في الصراع الاقتصادي مع الصين والضغط على حلف الناتو. لفت إلى الاهتمام الاستراتيجي بمناطق مثل جزيرة جرينلاند وتغيير مسارات التجارة الدولية، وهو ما يعكس تحولات في أولويات الإدارة الأمريكية.
مصر في قائمة الكبار بحلول 2030
كشف الدكتور إبراهيم عن وجود تقارير دولية تتوقع نجاح مصر في الانضمام إلى قائمة أكبر عشرين اقتصاداً في العالم بحلول عام 2030. وأشار إلى أن تجاوز التحديات الاقتصادية خلال السنوات العشر الماضية، وإعادة بناء البنية الأساسية، جعل من مصر مركزاً إقليمياً هاماً لتداول الطاقة وجذب الاستثمارات، فضلاً عن دورها القيادي في عمليات إعمار المنطقة العربية والقارة الأفريقية. يؤكد ذلك تعزيز مكانة مصر كرائد في مسارات التعاون والتنمية في المنطقة.
الصراع التكنولوجي والذكاء الاصطناعي
اختتم الدكتور إبراهيم حديثه بالتطرق إلى المنافسة التكنولوجية، مؤكداً وجود فجوة كبيرة بين الولايات المتحدة والصين وبقية دول العالم في مجال الذكاء الاصطناعي. وصف السياسة الصينية بأنها تتميز بطول النفس والهدوء في تحقيق المكاسب الاقتصادية، في مقابل سياسات الولايات المتحدة التي تتسم بالضجيج والمواجهة المباشرة. وتوقع أن يستمر هذا الصراع كحلقة جديدة من حلقات إعادة تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي.


