يهاجم الجهاز المناعي الغدة الدرقية فيسبب التهابها وتضخمها، ما يؤدي إلى قصور الغدة الدرقية. تقع الغدة الدرقية في مقدمة الرقبة بشكل فراشة وتنتج هرمونات تتحكم في عملية الأيض وتؤثر في معظم أعضاء الجسم. تؤثر هذه الهرمونات على وظائف عدة أعضاء وتتحكم في سرعة استهلاك الجسم للطاقة. تعتبر هذه الحالة من أكثر اضطرابات الغدة الدرقية انتشاراً وتترتب عليها آثار صحية مهمة إذا تركت بدون علاج.
أعراض المرض
قد تظهر أعراض المرض بشكل تدريجي وتختلف من شخص لآخر، وقد لا تظهر لبعض الوقت. تشمل الأعراض التعب المستمر، والضعف، وانتفاخ الوجه، وتغيّرات في تحمل البرد. كما يمكن أن يرافقها جفاف الشعر والجلد، والإمساك، وتغيرات في الدورة الشهرية أو مشاكل في الخصوبة لدى النساء. قد يرافق ذلك اكتئاب أو بطء في معدل ضربات القلب في بعض الحالات.
أسباب المرض
لا يزال السبب الدقيق لمرض هاشيموتو غير واضح، لكن يعتقد أن عوامل متعددة تساهم فيه. تشمل هذه العوامل الاستعداد الوراثي، ووجود بعض الفيروسات مثل فيروس التهاب الكبد الوبائي سي. كما يُشار إلى أن بعض الأدوية المستخدمة لعلاج اضطرابات الصحة العقلية أو أدوية القلب التي تحتوي على اليود قد تلعب دوراً في تحفيزها. قد تسهم هذه العوامل في إطلاق استجابة مناعية تهاجم الغدة الدرقية وتؤدي إلى تطور المرض.
عوامل الخطر
يرتفع الخطر بين النساء مقارنة بالرجال، وتزداد فرصة الإصابة مع التقدم في العمر بين الأربعين والخمسينيات. كما أن وجود تاريخ عائلي للإصابة أو وجود مشاكل سابقة في الغدة الدرقية أو الخضوع لعمليات جراحية في الرقبة من عوامل الخطر. ويشمل الخطر أيضاً التعرض للعلاج الإشعاعي في منطقة الرقبة أو الصدر.
العلاج والتعايش
يعتمد العلاج عادة على تعويض هرمونات الغدة الدرقية بشكل منتظم لضبط مستويات الهرمون في الدم. قد يلجأ الأطباء إلى الجراحة إذا تسبب تضخم الغدة بمضاعفات في التنفس أو البلع أو الكلام. وتساعد أساليب العناية بالحالة مثل تقنيات إدارة الإجهاد والعلاجات البديلة في دعم التعايش مع المرض، مع ضرورة متابعة الجرعات والزيارات الطبية. كما قد تبرز أعراض اضطرابات نفسية عندما تكون مستويات هرمون الغدة الدرقية منخفضة جداً أو مرتفعة جداً، لذا ينصح بالتحدث مع الطبيب وتقديم الدعم النفسي عند الحاجة.


