كشفت دراسة جديدة أجراها باحثون من مستشفى تشيلو بجامعة شاندونغ في الصين أن بعض الأطعمة، مثل المعكرونة المصنوعة من القمح الكامل والجبنة المعلبة، قد تكون مرتبطة بزيادة احتمالية الإصابة باضطراب طيف التوحد عبر تأثيرات طفيفة على الجهاز المناعي.

ولم تثبت الدراسة بأن الطعام يسبب التوحد، لكنها تسلط الضوء على العلاقة بين النظام الغذائي والجهاز المناعي لدى المصابين بالتوحد.

وأظهرت التحليلات الجينية أن الأشخاص الذين يميلون إلى تناول المعكرونة المصنوعة من القمح الكامل والجبنة المعلبة كانوا أكثر عرضة لعلامات التوحد مقارنة بغيرهم.

كما أشارت البيانات إلى أن من يتناولون الموز بشكل أكبر كانوا أقل احتمالًا للإصابة بالتوحد وفق ما نُشر في الصحافة البريطانية.

العلاقة بين الغذاء والجهاز المناعي

وأشار الباحثون إلى أن الجبنة المعلبة قد تؤثر على بعض علامات المناعة المرتبطة بالالتهابات، ما يشير إلى أن النظام الغذائي قد يغير من استجابات الجسم المناعية، رغم أن التأثيرات كانت طفيفة ومعقدة.

وراجعوا سجلات 78 طفلًا مصابًا بالتوحد بينهم من تتراوح أعمارهم بين 2 و7 سنوات، حيث اتبع نصفهم نظامًا خاليًا من الجلوتين ومنتجات الألبان لمدة 6–12 شهرًا، بينما استمر النصف الآخر على نظامه الغذائي المعتاد.

ولم يُلاحظ فرق كبير في الأعراض السلوكية، لكن الأطفال الذين تجنبوا الجلوتين والألبان أظهروا انخفاضًا واضحًا في الأجسام المضادة المرتبطة بالحساسية للطعام.

وأكدت الدراسة أن تعديل النظام الغذائي قد يدعم الصحة العامة للمصابين بالتوحد لكنه ليس علاجًا مباشرًا للتوحد.

وحذر الخبراء من المخاطر المحتملة للأنظمة الغذائية المقيدة للأطفال الصغار إذا لم تُدار بشكل صحيح.

وتوصلت النتائج إلى أن بعض الأطعمة الغنية بالجلوتين والكازين قد تكون مرتبطة بتغييرات طفيفة في الجهاز المناعي لدى المصابين بالتوحد، لكن النظام الغذائي وحده لا يعالج التوحد.

بناءً على ذلك، توصي النتائج بأن يكون للنظام الغذائي دور داعم وليس حلاً منفرداً.

شاركها.
اترك تعليقاً