أعلنت دراسة علمية حديثة أنه لا يوجد دليل علمي قوي يثبت وجود ارتباط بين تناول الباراسيتامول أثناء الحمل وخطر التوحد أو ADHD. وقامت الدراسة بتحليل 43 دراسة بحثت في العلاقة بين الباراسيتامول واضطرابات النمو العصبي لدى الأطفال. ركزت بشكل خاص على دراسات الأشقاء لمحاولة عزل تأثير الدواء عن العوامل الوراثية والبيئية. وتهدف إلى تقديم صورة أدق لتأثير الدواء نفسه.
تقييم الأدلة وتداعياتها
وأشارت النتائج إلى عدم وجود رابط كبير بين التعرض للباراسيتامول أثناء الحمل وتطور التوحد أو ADHD، كما ورد في Daily Mail. وتم الاعتماد في النتائج على تحليل 43 دراسة، مع تركيز خاص على دراسات الأشقاء للمساعدة في عزل تأثير الدواء عن الوراثة والبيئة. وقالت الأستاذة عاصمة خليل، التي قادت الدراسة، إن النتائج تمنح الأمهات الحوامل مستوى مرتفعًا من الاطمئنان وتدعم التوجيهات السريرية الحالية باستخدام الباراسيتامول عند الحاجة. النتائج، كما وردت، تعزز خيار الباراسيتامول كدواء آمن لتسكين الألم والحمى أثناء الحمل مع الالتزام بالإرشادات الطبية.
وعلى الرغم من هذه النتائج، حذر بعض المسؤولين الأمريكيين وخبراء آخرين من الاعتماد فقط على الدراسات القائمة على الملاحظة، مشيرين إلى احتمال وجود آثار طفيفة على الجهاز العصبي والدماغ. وإلى أن الدراسات الأكثر صرامة تشير إلى أن الأدلة السابقة ضعفت أو اختفت عندما اعتمدت منهجيات أقوى. وتبقى الحاجة إلى تفسير حذر ودمج نتائج متعددة قبل تقرير نهائي. كما يجب الاستمرار في متابعة الدراسات المستقبلية لتعميق الفهم.
الاستخدام الآمن والتوجيهات السريرية
ويُستخدم الباراسيتامول من قبل نحو نصف النساء الحوامل في المملكة المتحدة و65% في الولايات المتحدة لتخفيف الألم والحمى. وتظل الباراسيتامول الخيار الأكثر أمانًا للحامل عند استخدامه وفق التوجيهات الطبية. ولا توجد دلائل قوية تربط استخدامه أثناء الحمل بالتوحد أو ADHD، وبالتالي فهو آمن وفعال لتخفيف الألم والحمى بشرط الالتزام بالتعليمات.


