يؤكد هذا التقرير أن المصابين بالأنيميا لا يستطيعون التبرع بالدم كما هو الحال مع الأصحاء، وهذا ليس أمرًا شكليًا بل له أسباب صحية مهمة. ويسبب نقص الهيموجلوبين وخلايا الدم الحمراء انخفاض قدرة الجسم على تحمل فقدان الدم أثناء التبرع. لذلك يمكن أن تتفاقم الأعراض أو تحدث مضاعفات صحية خطيرة نتيجة التبرع. فيما يلي أبرز الأسباب التي تمنع المصابين بالأنيميا من التبرع بالدم وفقًا للمصادر.

أسباب منع التبرع

يتعلق السبب الأول بانخفاض مستويات الهيموجلوبين لدى المصابين بالأنيميا. الهيموجلوبين هو البروتين الذي يساعد على نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم. عندما تكون مستويات الهيموجلوبين منخفضة، يصبح التبرع بالدم خطوة إضافية من فقدان الدم غير قادر على تعويضه بسرعة. وهذا يزيد من مخاطر الإرهاق الشديد والدوخة والإغماء أثناء التبرع وبعده.

ويؤثر نقص خلايا الدم الحمراء على قدرة الجسم على تعويض الأكسجين بعد التبرع. تحمل خلايا الدم الحمراء الأكسجين إلى الأعضاء الحيوية، وبالتالي فإن وجود قلة منها يجعل الأنسجة والأعضاء تعاني من نقص الأكسجين. وهذا النقص يؤثر سلباً في الصحة العامة للمتبرع المصاب ويزيد من مخاطر المضاعفات. لذلك يعد نقص الأكسجين أحد أبرز الأسباب التي تمنع التبرع عند المصابين بالأنيميا.

تواجه هذه الفئة صعوبة في التعافي بعد التبرع بسبب الحاجة إلى تعويض الخلايا المفقودة. عادة ما يستغرق الجسم وقتاً إضافياً لإعادة بناء الهيموجلوبين وخلايا الدم الحمراء المفقودة. وتتصاعد خلال ذلك أعراض التعب وخفقان القلب وضيق التنفس، ما يجعل عملية الشفاء أكثر صعوبة. لذا تعد هذه النقطة من الأسباب الأساسية لمنع التبرع للمرضى المصابين بالأنيميا.

تؤكد بنوك الدم على شرط وجود هيموجلوبين ضمن النطاق الطبيعي قبل السماح بالتبرع، وهو عادة 12.5 جم/ديسيلتر للنساء و13.0 جم/ديسيلتر للرجال. وتهدف هذه القاعدة إلى ضمان سلامة المتبرع والمتلقي على حد سواء. إذا كان الهيموجلوبين دون الحد المطلوب لا يجوز التبرع حتى يتحسن المستوى. توضح هذه القاعدة إطاراً صحياً واضحاً يحكم عمليات التبرع بالدم.

شاركها.
اترك تعليقاً