أعلنت دراسة علمية حديثة وجود علاقة مقلقة بين التعرض لتلوث الهواء وزيادة خطر إصابة الرجال بسرطان البروستات، لا سيما بين المقيمين في المناطق الحضرية المكتظة أو القاطنين بالقرب من الطرق الرئيسية داخل المدن. اعتمد الباحثون على تحليل بيانات نحو 224 ألف رجل في بريطانيا، بمتوسط عمر 58 عامًا، وتابعوهم على مدار 13.7 عامًا. وأظهرت النتائج أن التعرض لمستويات مرتفعة من تلوث الهواء ارتبط بارتفاع الخطر بنسبة 6.9% مقارنة بغيرهم، مع تسجيل زيادة تدريجية في الخطر مع ارتفاع مستويات التعرض. ورجح الباحثون أن النترات NO3، المنبعثة بشكل رئيسي من عوادم السيارات، تشكل العامل الأبرز وراء هذا الارتباط.

عناصر الدراسة وآلياتها

وعكس الدراسات السابقة التي ركزت بشكل أساسي على الجسيمات الدقيقة PM2.5، تناولت الدراسة الجديدة تأثير خمسة من المكونات الرئيسية لهذه الجسيمات، وخلصت إلى أن النترات كانت الأكثر ارتباطاً بزيادة الخطر. وأشار الفريق إلى أن النترات NO3 تمثل العامل الأساسي وراء هذا الارتباط. وتُظهر النتائج أن الآلية الدقيقة لا تزال غير واضحة، لكن النيتروجين في النترات معروف بدوره في تعزيز نمو الخلايا السرطانية. وأضاف البحث أن النتائج استندت إلى تحليل بيانات من جامعة بكين ونشرت في مجلة جراحة المسالك البولية، مع تأكيد أهمية موقع السكن إلى جانب العوامل الوراثية ونمط الحياة.

توصيات وخلاصة

وأوصت الدراسة باتخاذ إجراءات فورية للحد من انبعاثات النترات لتقليل الخطر المرتبط بسرطان البروستات. وأكدت أن مكان السكن إلى جانب العوامل الوراثية ونمط الحياة يلعب دورًا مهمًا في الخطر العام. دعت إلى استهداف مصادر انبعاثات النترات المرتبطة بحركة المرور والزراعة كخطوة أساسية للحد من انتشار المرض.

شاركها.
اترك تعليقاً