توضح هذه المراجعة أن تقلبات هرمونية متعددة تصاحب فترة ما قبل انقطاع الطمث وتؤثر في المزاج والطاقة والنوم والشهية. توضح أن انخفاض الاستروجين يجعل الجسم أكثر حساسية لتغيّرات سكر الدم، فيرتفع مستوى السكر بعد الوجبات حتى مع كميات معتدلة من الكربوهيدرات. وترتبط هذه التغيرات بالرغبة المفاجئة في تناول الحلويات والتعب المستمر.
تأثير الهرمونات على استقلاب السكر
توضح المعطيات أن هبوط هرمون الاستروجين مع تراجع البروجسترون يضع الجسم في حالة انخفاض في استجابة الخلايا للأنسولين. نتيجة ذلك، يزداد ارتفاع سكر الدم بعد الوجبات بشكل أكبر من المعتاد. وهذا الارتفاع يليه هبوط يفاقم التعب والرغبة في تناول سكر إضافي.
أثر السكر على أعراض ما قبل انقطاع الطمث
يرتبط ارتفاع السكر في الدم بازدياد نوبات الهبّات والتعرّق أثناء الليل في هذه الفترة. كما أن استقرار السكر يؤثر على المزاج ويزيد من القلق والعصبية المفاجئة، ما يجعل من الصعب التمييز بين العوامل الهرمونية والغذائية. وتشير الدلائل إلى أن النساء اللاتي يعانين من هذه الأعراض قد يكنّ أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري مستقبلًا.
الكميات المسموحة من السكر
توصي الهيئات الصحية بأن لا يتجاوز استهلاك المرأة ست ملاعق صغيرة يوميًا من السكر المضاف، أي نحو 25 جرامًا. وتسمح الإرشادات الأميركية حتى 10% من إجمالي السعرات اليومية، في نظام غذائي من نحو 2000 سعر حراري. أما منظمة الصحة العالمية فتشجع على تقليل السكريات المضافة والطبيعية في العصائر والعسل إلى أقل من 10% من السعرات اليومية مع اعتبار أن السكريات الطبيعية في الفاكهة والحليب لا تدخل في هذا الحد.
استراتيجيات عملية لتقليل السكر
ليس من الضروري أن تفرط المرأة في التنازل عن الحلويات؛ يمكن تقليل السكر تدريجيًا عبر قراءة الملصقات وتحديد مصادر السكر المضاف في الصلصات الجاهزة والحبوب المنكهة والزبادي بالفواكه. يمكن استبدال نصف السكر المطلوب في الوصفات بالفواكه المهروسة كالموز أو التمر لإضافة حلاوة طبيعية وألياف تساعد على استقرار الجلوكوز. كما يُنصح بتقليل المشروبات السكرية تدريجيًا واستبدالها بالماء الممزوج بشيء من النكهة أو بالشاي العشبي غير المحلى، مع إضافة القرفة أو الفانيليا إلى القهوة لمنح مذاقًا دافئًا دون إضافة السكر.
يمكن اللجوء إلى المحليات الطبيعية مثل ستيفيا كبديل منخفض السعرات، مع التنبيه إلى استخدامها باعتدال كمرحلة انتقالية. وتجنب الاعتماد المستمر على المحليات الاصطائية، حيث تشير بعض الدراسات إلى مخاطر محتملة مرتبطة بالاعتماد المفرط لهذه المواد. وينبغي مراعاة أن الهدف هو تدريب الحواس تدريجيًا على مذاق أقل حلاوة مع الحفاظ على توازن غذائي عام.


