يراقب الأهل علامات الحزن عند الطفل عندما يتعرض إلى موقف خارج المنزل، حيث تبرز إشارات تدل على حالته العاطفية بشكل واضح. يلاحظون تراجعًا في نشاطه وطاقته مقارنة بسلوكه المعتاد، فَيَميل إلى الحركة البطئة أو الجلوس بلا حماس. قد يظهر انسحاب من الألعاب والأنشطة المفضلة وعدم الرغبة في المشاركة مع الآخرين. وتؤدي هذه الإشارات إلى قلق الأهل وتوجيههم للدعم المبكر إذا تزايدت تدريجيًا.
علامات الحزن عند الأطفال
تراجع مستوى نشاط الطفل وقلّة حماسه للعب مقارنة بسلوكه المعتاد. يميل إلى الانسحاب من الألعاب المفضلة أو الأنشطة المتكررة. قد يظهر في هذه الحالة حركة بطيئة أو جلوسًا بلا حماس لفترات طويلة. هذا الانخفاض في التفاعل ينعكس على التواصل مع الأهل والرفاق ويدفعهم إلى البحث عن أسباب الحزن.
تغير تعابير الوجه قد يظهر كعبوس بسيط وشفتان مشدودتان ومحاولة تجنّب الابتسام أو التواصل البصري مع الآخرين. كما قد تبدو العيون حزينة أو منخفضة النظرة. قد يحاول الطفل حماية نفسه بتقليل الكلام وتحاشي مواقف التواصل الأساسية. تُعد هذه العلامة جزءًا من مجموعة إشارات تدل على وجود صدمة عاطفية يحتاج الطفل إلى دعمها.
حركات جسدية مغلقة قد تشمل تقاطع الذراعين أمام الصدر أو وضع اليدين على الوجه وانحناء الكتفين للأمام كما لو كان يحتمي من الخوف. كما يمكن أن يسير بخطوات بطيئة أو يتردد عند التحرك. تعكس هذه الوضعيات رغبة الطفل في تقليل مصادر التوتر والدخول في حالة راحة وهدوء داخلي. مراقبة هذه الإشارات مع علامات أخرى تساعد في فهم مدى الحزن.
الإشارات الصوتية تشمل انخفاض الصوت عند الحديث أو الإجابة بكلمة واحدة، والتنهد المتكرر أو إصدار أصوات تشبه البكاء مكتومًا. قد يصدر الطفل صوتاً هادئاً يفتقر إلى الحماس. هذه التغيرات في الأسلوب الصوتي يجب أن تقترن بسلوكيات أخرى لتأكيد وجود مشاعر حزن حقيقية. الاستماع الفعّال من الأهل يساهم في اتخاذ خطوات داعمة مبكرة.
تغير في العادات اليومية مثل فقدان الاهتمام بالطعام أو النوم بشكل غير معتاد، والرغبة في البقاء بمفرده لفترات أطول من المعتاد. هذه التغيرات قد تكون مؤشراً على توتر عاطفي مستمر. من المهم متابعة هذه العادات واحترام مسألة المساحة والوقت، مع تقديم دعم عاطفي مطمئن. إذا استمر التغير لفترة طويلة، يجب استشارة مختص في طب نفس الأطفال.
نصائح للأهل لحماية الطفل
لاحظ الأهل سلوك الطفل بهدوء دون الضغط عليه بسؤال مباشر، وابدأ بالتواصل الهادئ باستخدام حوار مفتوح يوضح أنك مستعد للاستماع. يمكن أن تقترح أسئلة مفتوحة مثل: ألاحظ أنك حزين اليوم، هل تود أن تخبرني بما حدث؟
سيوفر لك ذلك بيئة آمنة تعزز الثقة بينك وبينه وتدعم مشاعر الطفل. كما يلزم وضع حدود داعمة وتجنب الإلقاء باللوم أو التهديد، مع الحفاظ على حضور العاطفة وحضن دافئ حين يحتاج الأمر إلى ذلك.
شجع التعبير الإبداعي عبر الرسم واللعب كوسيلة لتفريغ العواطف، فهذه الأنشطة تساعد الطفل على التعبير عن حزنه مبكرًا. إذا استمر الحزن أو ظهر انسحاب شديد، ففكر في استشارة مختص نفسي للأطفال لاستقصاء الأسباب وتحديد السبل الملائمة للدعم. اجعل الهدف توفير بيئة آمنة تسمح للطفل بالتعبير عن مشاعره وتعلم مهارات التعامل مع الإحباط.


