أصل يوم العناق وفوائده الأساسية

يُطلق يوم العناق مناسبة عالمية لتأكيد أهمية احتضان الأم لطفلها وتبديد التوتر بالأثر الإيجابي لهذا الاحتضان. أسسه كيفن زابورني وبدأ الاحتفال به لأول مرة عام 1986. تشير المصادر إلى أن الفوائد الأساسية لهذا اليوم تتمثل في تقوية الروابط العاطفية بين الأم وطفلها وإغناء نموه من خلال التواصل الجسدي. وتبرز أهمية التواصل الحسي كأداة حيوية في نمو الدماغ في المراحل الأولى من الحياة.

أظهرت دراسات أن التحفيز الحسي من خلال العناق يساهم في صحة الدماغ ونموه. حين وُجد أن الرُضّع الذين حُملوا لمدة 20 دقيقة يومياً لمدة 10 أسابيع حققوا تحسناً ملحوظاً في تقييمات نمو الدماغ، وأشارت النتائج إلى أن الاتصال الجسدي المستمر له تأثير إيجابي على التطور العصبي. لذلك يُعتبر وجود العناق الحنون جزءاً أساسياً من التطور الطبيعي للطفل في بيئة آمنة ومحبّة. وتؤكد المصادر أن وجود لمسة حنونة يعزز الثقة والأمان لدى الطفل ويقوّي ربطه بأمه مع مرور الوقت.

فوائد عملية الاحتضان

يحافظ العناق على صحة الطفل من خلال تعزيز إفراز الأوكسيتوسين المرتبط بالثقة والأمان والحب، كما يساهم في تعزيز هرمونات النمو. كما يوفر الاحتضان تحفيزاً بدنياً ضرورياً إلى جانب التغذية الصحيحة، ما يساعد في مراحل النمو وبناء المهارات الحركية والعاطفية. وتؤكد النتائج أن وجود لمسة حنونة يساهم في التطور العام للطفل ويدعم جهازه المناعي ونموه السليم.

ولا يقتصر أثر العناق على الجانب الصحي فحسب، بل يهدّئ بكاء الطفل عند الجروح والآلام عبر شعور بالأمان. كما يساعد التفاعل الجسدي المتكرر الطفل على تنظيم مشاعره والتخفيف من التوتر، وهو ما يسهم في تقليل نوبات الغضب والاحتجاج. وتظهر الدراسات أن التعرض المستمر لللمس الحنون يعزز مرونة الطفل في مواجهة التحديات العاطفية والبدنية مستقبلًا.

يؤدي وجود العناق المستمر إلى تقوية علاقة الطفل بوالدته، إذ يعزز ثقته بنفسه ويقلل شعوره بالخوف وتدعم هذه الرابطة نموه العاطفي والاجتماعي. ومع مرور الزمن، تتعمق هذه العلاقة وتبقى حاجة الطفل للشعور بالوجود واللمسة الحنونة حاضرة طوال مراحل نموه. وتؤكد المصادر أن العناق ليس مجرد لحظة عاطفية بل استثمار يساعد في بناء أساس صحي للنمو الشامل. وبالتالي، يظل الاحتضان أداة رئيسة لتعزيز الشعور بالأمان والارتباط العاطفي بين الأم وطفلها.

شاركها.
اترك تعليقاً