توضح المصادر الصحية أن قصور الغدة الدرقية هو حالة خمول الغدة الدرقية، وهي من أكثر الاضطرابات الهرمونية شيوعًا في العالم. وتؤكد أن الجلد من العلامات التحذيرية المبكرة إلى جانب أعراض عامة مثل التعب وزيادة الوزن والحساسية للبرد. وتظهر هذه التغيرات تدريجيًا في كثير من الحالات، وهو ما يجعلها تُفسر أحيانًا كمشاكل مؤقتة مرتبطة بالطقس أو بالجمال، ما يؤخر التشخيص والعلاج.

أعراض جلدية مرتبطة بقصور الغدة الدرقية

بشرة جافة وشاحبة تعتبر من العلامات الشائعة، إذ تميل البشرة إلى الجفاف وتراجع رطوبتها نتيجة تغيّرات في الجلد وقلّة الماء فيه. ويرتبط ذلك بزيادة محدودة في مواد مخاطية جلدية وتراكمها، ما يعطي البشرة مظهرًا أقرب إلى الشحوب. تظهر هذه التغييرات بشكل أساسي في مناطق مثل راحة اليدين وباطن القدمين والأنف، وتزداد مع مرور الوقت وتُصبِح ملحوظة أكثر.

كتل وبقع جلدية غير مؤلمة قد تظهر كعلامة بارزة في الجلد وتغيّر لونه، وتكون ملامسها صلبًا وشمعيًا. ينتج عن هذه الكتل تغير في ملمس الجلد المحيط وتفاوت في اللون، وتُعد من الإشارات الدالة على وجود تغيرات هرمونية مرتبطة بالحالة. لا تشير هذه الكتل إلى ألم دائم، لكنها تستدعي متابعة طبية عند وجودها مع أعراض أخرى.

طفح جلدي يرافق قصور الغدة الدرقية غالبًا ما يتشكل كبقع وردية مستديرة ومنتفخة في أماكن متفرقة من الجلد، مع احتمال حدوث حكة شديدة. يظهر الطفح تدريجيًا وتزداد شدته في فترات معينة من اليوم، وهو ما يجعل الانتباه إلى كونه علامة مرضية أكثر أهمية من الاعتبار بأنه مجرد رد فعل جلدي عابر. الاستمرار في وجود هذا الطفح إلى جانب أعراض أخرى يجعل التقييم الطبي ضرورياً.

حكة في الجلد تُرى كإحدى العلامات المصاحبة، وتعود إلى تجدد خلايا الجلد وتغير إشارات هرمون الغدة الدرقية. تتكرر الحكة وتزداد في أوقات مختلفة، ما يجعلها ملحوظة عندما ترافقها علامات جلدية أخرى أو أعراض عامة. وجود الحكة مع تغيرات جلدية أخرى يعزز الحاجة إلى فحص طبي دقيق للوضع الهرموني.

بقع صلعاء وتقصّف الشعر قد يظهران بشكل منتشر يشمل فروة الرأس مع شعر خفيف منسقًا بشكل عام. يلاحظ أن الشعر يصبح أرقًَّا في فروة الرأس وبقية أجزاء الرأس، وتزداد الشكوى من ترقق الحواجب خارج الحواف، وهو ما يدعو إلى تقييم نمو الشعر ووظائف الغدة الدرقية. هذه العلامات تتوازى مع تغيّرات جلدية أخرى وتلزم متابعة من الطبيب المختص لتقييم السبب والعلاج المناسب.

انتفاخ في الوجه وتورم قد يظهر عندما تُفرز الغدة الدرقية هرموناتها بشكل زائد، وهو ما يؤدي إلى تورم الوجه وجحوظ العينين. تسيّر هرمونات الغدة الدرقية وظائف حيوية أساسية في الجسم، مثل التنفّس والهضم ودرجة حرارة الجسم ومعدل ضربات القلب، وهذا يجعل وجود انتفاخ الوجه علامة مهمة تستدعي التقييم الطبي عند وجودها مع غيرها من الأعراض.

ترقق الشعر، رغم أنه ليس جلدًا، إلا أنه غالبًا ما يصاحبه تغيرات جلدية. قد يظهر الشعر خفيفًا في جميع فروة الرأس وليس في مناطق محددة، كما ترتبط ترقّات الحاجبين وتخفيفهما بوجود اضطرابات هرمونية مرتبطة بالغدة الدرقية، وهذا يجعل فحص الغدة الدرقية خطوة مفيدة عند ملاحظة هذه العلامات. مرافقته لعلامات جلدية أخرى يعزز ضرورة التقييم الطبي لضمان التشخيص الصحيح والعلاج المناسب.

متى يجب طلب المشورة الطبية؟

بحسب الخبراء، لا تُؤكَّد حال التغيرات الجلدية وحدها وجود قصور الغدة الدرقية، إلا إذا ظهرت مع أعراض أخرى مثل التعب وزيادة الوزن والإمساك والاكتئاب أو الحساسية للبرد. في هذه الحالات يُنصح بزيارة الطبيب المعالج للفحص والتقييم، لأن التشخيص قد يتطلب فحص دم بسيط لقياس مستوى هرمون الغدة الدرقية. يعتمد القرار العلاجي على نتيجة هذا الفحص وتقييم الأعراض المصاحبة وتاريخ الشخص الصحي.

شاركها.
اترك تعليقاً