المشاركة والحدث
أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي مشاركته في جلسة حوار خاصة ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وشارك في الجلسة عدد من رؤساء الدول وكبار المسؤولين، من بينهم رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام. وصرّح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن بورج برانديه افتتح الجلسة بتقدير عالٍ للمشاركة المصرية وبناء على العلاقات الممتدة بين الحكومة المصرية وإدارة المنتدى. وأوضح أن الجلسة مخصصة لبحث فرص الأعمال في مصر وتقام تحت رعاية الرئيس السيسي ضمن مسعى المنتدى لدعم جهود الدولة لجذب الاستثمارات واستغلال الفرص في السوق المصري.
مضمون الكلمة والرسالة
إبان الجلسة ألقى الرئيس كلمة أكد فيها أهمية التعاون الدولي والحوار والتزام مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. أشار إلى أن العالم يواجه تحديات التنمية وتغيّرات في أنماط التعاون الدولي مع ظهور أدوات وآليات تكنولوجية حديثة من شأنها تعزيز التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي. وشدد على أن مصر تواصل بناء شراكات إقليمية ودولية وتهيئة مناخ جاذب للاستثمار، مع تعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية. وذكر أن السبيل إلى السلام والاستقرار المستدامين يقوم على الحوار المستمر واحترام سيادة الدول وتطبيق القوانين الدولية.
أولويات السياسة الاقتصادية
أكد الرئيس أن القضية الفلسطينية تبقى أولوية أساسية في الشرق الأوسط، وتدعم مصر مبادرات خفض التصعيد وتوفير المساعدات الإنسانية. أشار إلى نتائج قمة شرم الشيخ للسلام كخطوة نحو وقف إطلاق نار وتبني مسار سياسي يفتح آفاق جديدة أمام الاستقرار الإقليمي. أوضح أن الحل العادل والشامل يعتمد على حل الدولتين وفقاً لقرارات الشرعية الدولية وبما يكفل إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية. وعاد ليؤكد أن مصر ستواصل الانخراط مع جميع الأطراف بهدف استمرار التقدم نحو حل يحفظ الحقوق ويعزز الأمن في المنطقة.
الإصلاح الاقتصادي وفرص القطاع الخاص
تحدث الرئيس عن الملامح الأساسية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر كرافعة للنمو وتحقيق الاستقرار المالي. أشار إلى تحقيق تحسن في مؤشرات الاقتصاد وتزايد ثقة المستثمرين وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لجذب الاستثمارات. ذكر أيضاً أن مصر تولي الأولوية للقطاع الخاص وتعمل على تخارج الدولة من بعض الاستثمارات العامة بما يتيح لمشاركة القطاع الخاص توسيع دوره. وأكد أن هذا المسار يعزز النمو الاقتصادي ويعزز القدرة على مواجهة التحديات الدولية والإقليمية.
فرص الاستثمار وأطر التعاون
أشار إلى أن السوق المصري يوفر فرصاً استثمارية في مجالات الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والدواء واللوجستيات وتكنولوجيا المعلومات. الدعوة إلى الاستفادة من البنية التحتية المتطورة من الطرق والمحاور والاتصالات والموانئ، إضافة إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس التي تعتبر منصة رئيسية للأنشطة التجارية. ذكر أن المستثمرين الذين يختارون مصر يستفيدون من شبكة اتفاقيات التجارة الحرة مع الدول الإفريقية والعربية وتفتح أسواق كبيرة أمامهم. وأوضح أن هذا التنوع يعزز فرص النمو ويتيح الوصول إلى أسواق إقليمية ودولية كبيرة.
التعاون المستقبلي والختام
اختتم الرئيس بتجديد الشكر للداعمين ولضيوف المنتدى، وأعرب عن ترحيبه بتنظيم جلسة أعمال مخصصة في مصر خلال العام الجاري تحت رعايته. قال إنه يتطلع إلى مواصلة التنسيق مع المنتدى وعلى مدار الفترة المقبلة لنجاح هذا الحدث وتفعيل فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وخلال الجلسة أجرى حواراً تفاعلياً مع رئيس المنتدى والحضور حول التطورات الجيوسياسية وتبعاتها، مع عرض رؤية مصر لتعزيز الاستقرار وتهيئة بيئة مواتية للنمو. وأكد أن مصر ستواصل دفاعها عن النظام الدولي وتطويره بما يحفظ الأمن والتنمية، مع التركيز على حقوق الشعب الفلسطيني في إطار حل عادل وشامل.


