يحذر الخبراء من أن استخدام الهاتف قبل النوم ليس سلوكًا بريئًا، إذ يطلق الشاشات ضوءًا أزرق يخدع الدماغ فيظن أن الوقت لا يزال نهاراً. هذا يثبط إفراز الميلاتونين المسؤول عن النوم، ويؤخر الساعة البيولوجية للجسم. حتى تصفح لمدة 20–30 دقيقة قد يؤثر بشكل ملحوظ على موعد النوم، وقد يؤدي مع مرور الوقت إلى الأرق بسبب استمرار نشاط الدماغ وتحفيزه بالضوء والمحتوى.

يؤثر الاستخدام قبل النوم على وظائف الدماغ بشكل واضح، رغم عدم وجود ضرر بنيوي مباشر. صرّح الدكتور ساتيش كول، المدير الأول ورئيس وحدة الطب الباطني في مستشفى فورتيس جورغاون، بأن الشاشات تطلق ضوءًا أزرقاً يخدع الدماغ فيظن أن الوقت لا يزال نهاراً، ما يثبط إفراز الميلاتونين ويؤخر الساعة البيولوجية. كما يشير إلى أن قلة النوم الناتجة عن ذلك تقلل القدرة على الانتباه والذاكرة وتؤثّر سلباً على المزاج. وحتى تصفح 20–30 دقيقة يمكن أن يغيّر موعد النوم بشكل ملحوظ مع احتمال الأرق مع مرور الوقت.

يمتد أثر اضطراب النوم الناتج عن الهاتف إلى الصحة العامة، فارتباطه بزيادة الوزن وضعف التحكم بمستويات السكر وارتفاع ضغط الدم وضعف المناعة وارتفاع مستويات التوتر واضح. ويؤكد الدكتور كول أن النوم عنصر أساسي للصحة، وأن أي عادة تخربه ستنعكس سلباً على الجسم مع مرور الوقت. ويذكر أن استمرار هذه العادات ينعكس سلباً على الصحة العامة مع مرور الوقت.

طرق استخدام الهاتف بأمان قبل النوم

لتقليل هذه التأثيرات السلبية، يُنصح بترك فترة لا تقل عن ساعة قبل النوم دون شاشات، أو 60–90 دقيقة لمن يعانون اضطرابات النوم. كما يوصى بتفعيل الوضع الليلي أو فلتر الضوء الأزرق، وخفض سطوع الشاشة، وإبعاد الهاتف عن السرير، وتفعيل وضع “عدم الإزعاج”، وتجنب المحتوى المثير أو العاطفي. ويمكن استبدال التصفح بأنشطة هادئة مثل القراءة أو التمدد الخفيف أو التخطيط لليوم التالي.

نصائح لنوم صحي وعميق

يشدد الخبراء على الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ ثابتة والحصول على 7–8 ساعات من النوم يوميًا. وينبغي تجنب النوم جائعاً أو ممتلئ المعدة، والحفاظ على غرفة نوم هادئة ومظلمة وبدرجة حرارة مناسبة. كما يُنصح بتقليل القيلولة النهارية وممارسة النشاط البدني بانتظام وتفريغ القلق قبل النوم عبر التدوين أو التخطيط لليوم التالي.

شاركها.
اترك تعليقاً