أعلن الدكتور كريم عادل رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية أن مبادرة مناقشة أفكار وحلول لأزمة الدين العام وآليات خفضه تستحق الإشادة وتُعد منصة للنقاش. وتتيح المبادرة للمختصين الاقتصاديين والأكاديميين والمواطنين مناقشة أحد أبرز القضايا الاقتصادية بعمق وتطوير حلول باستخدام أدوات مبتكرة. ويوضح عادل أن المبادرة جاءت في التوقيت المناسب وتتناول إشكالية ضاغطة على الاقتصاد المصري وتتيح سماع مقترحات واقعية وتوعية الجمهور وتبسيط المعلومات وتحليل السياسات. وتؤكد على أن المحتوى المتخصص والموثوق يربط البيانات الاقتصادية بالحياة اليومية للمواطن ويساعد المؤسسات والمستثمرين في اتخاذ قرارات أكثر استدامة.
موقف من قناة السويس كأصل مديونية
أوضح أن طرح قناة السويس كأصل للمبادلة أو البيع غير مقبول وغير منطقي، لأنها أصل سيادي مصري لا يجوز المساس به. يؤكد أنها مصدر دخل قومي ومورد استراتيجي رئيسي لا يمكن استخدامها كأداة مالية لمعالجة الدين. يقترح بدلاً من ذلك توريق إيرادات القناة عبر إصدار سندات للمستثمرين مع استمرار الدولة في إدارة القناة وجني أرباحها. ويؤكد أيضاً أن حتى نقل ملكيتها للبنك المركزي لا يغير حقيقة أن الدين على الدولة بل يقتصر على نقل الأصول.
بدائل وخيارات إدارة الدين
وأشار إلى أن الدين العام ارتفع بشكل كبير من 35 مليار دولار في 2011 إلى 163.8 مليار دولار بنهاية 2025، كما بلغ الدين الداخلي نحو 13 تريليون جنيه. تُطرح بدائل لإدارة الدين معروفة سابقاً وتجرّبت في تجارب دولية، مثل تحويل بعض الديون إلى أسهم وتمديد فترات السداد وتخفيض الفائدة أو الإعفاء منها. كما يدعو إلى جذب الاستثمارات المباشرة وإصدار أدوات دين جديدة مثل الصكوك الخضراء والاجتماعية وأدوات ملكية بديلة مثل NICE. ثم يحذر من أن نقل المديونية إلى البنك المركزي يمثل تهديداً لاستقرار النظام المصرفي ولا يتسق مع مهام البنك وفق قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي.


