أعلنت الحكومة توسيعًا ملحوظًا في قطاع تصنيع الهواتف المحمولة خلال العامين الماضيين، في إطار مسار لتوطين صناعة الإلكترونيات. وتبيّن الإجراءات أن عدد الشركات المصنعة ارتفع ليصل إلى 15 علامة تجارية عالمية، بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 20 مليون وحدة سنويًا، وباستثمارات تقارب 200 مليون دولار ضمن مبادرة “مصر تصنع الإلكترونيات”. كما أشار البيان إلى أن الإنتاج المحلي ارتفع من 3.3 مليون وحدة في 2024 إلى أكثر من 10 ملايين وحدة في 2025، مع تحقيق قيمة مضافة محلية تتجاوز 40%. وتؤدي هذه التطورات إلى تلبية الطلب المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.
التوطين والتوسع الصناعي
تشمل السوق المصرية علامات تجارية عالمية تقوم بتصنيع أجهزتها محليًا، مثل Oppo وVivo وInfinix وMicromax وXiaomi وNokia وSamsung وRealme وTecno وهونر، بهدف توفير أجهزة بمواصفات تلبي احتياجات شرائح متنوعة من المستهلكين. وتؤكد الخطوات أن الإنتاج المحلي أصبح جزءًا من منظومة اقتصادية داعمة، مع تعزيز القدرة الإنتاجية وخفض الاعتماد على الواردات. وتساعد هذه الاستثمارات في تضافر جهود الشركات مع الأدوات الحكومية لضمان جودة المنتج وتوافره عبر قنوات البيع الرسمية. وتُعد هذه التحركات جزءًا من هدف أوسع لتوطين المعرفة والتصنيع المحلي في قطاع الإلكترونيات.
منظومة حوكمة الهواتف المحمولة
أطلقت منظومة حوكمة الهواتف المحمولة الواردة من الخارج في يناير 2025. تضمنت مرحلتها الأولى إعفاءً استثنائيًا يسمح بدخول هاتف محمول واحد مع الراكب دون رسوم جمركية لحين توفير بدائل محلية. بعد مرور عام، أُعلنت نهاية الإعفاء اعتبارًا من 21 يناير 2026، مع استمرار الإعفاء للمصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة 90 يومًا. يسهم التطبيق في توفير أحدث الطرازات العالمية المصنَّعة محليًا بمواصفات وجودة مشابهة وبأسعار تنافسية، مع توافرها عبر المنافذ الرسمية وتوفير نحو 10 آلاف فرصة عمل، كما يهدف التنظيم إلى الحد من الممارسات غير الرسمية وتكافؤ الفرص بين المستوردين الرسميين مع وجود ضرائب ورسوم تصل إلى نحو 38% من قيمة الجهاز.


